فهرس الكتاب

الصفحة 802 من 4439

أحدها: وما قتلوا ظنَّهم يقينًا كقول القائل: ما قتلته علمًا , وهذا قول ابن عباس , وجويبر. والثاني: وما قتلوا أمره يقينًا أن الرجل هو المسيح أو غيره , وهذا قول السدي. والثالث: وما قتلوه حقًا , وهو قول الحسن. {بَل رَّفَعَهُ اللهُ إِلَيْهِ} فيه قولان: أحدهما: أنه رفعه إلى موضع لا يجري عليه حكم أحد من العباد , فصار رفعه إلى حيث لا يجري عليه حكم العباد رفعًا إليه , وهذا قول بعض البصريين. والثاني: أنه رفعه إلى السماء , وهو قول الحسن. قوله تعالى: {وَإِن مِّنْ أَهْلِ الْكِتَابِ إِلاَّ لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ قَبْلَ مَوْتِهِ} فيه ثلاثة أقاويل: أحدها: إلا ليؤمنن بالمسيح قبل موت المسيح , إذا نزل من السماء , وهذا قول ابن عباس , وأبي مالك , وقتادة , وابن زيد. والثاني: إلا ليؤمنن بالمسيح قبل موت الكتابي عند المعاينة , فيؤمن بما أنزل الله من الحق وبالمسيح عيسى ابن مريم , وهذا قول الحسن , ومجاهد , والضحاك , وابن سيرين , وجويبر. والثالث: إلا ليؤمنن بمحمد صلى الله عليه وسلم قبل موت الكتابي , وهذا قول عكرمة. {وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يَكُونُ عَلَيْهِمْ شَهِيدًا} يعني المسيح , وفيه قولان: أحدهما: أنه يكون شهيدًا بتكذيب من كذبه وتصديق من صدقه من أهل عصره. والثاني: يكون شهيدًا أنه بلَّغ رسالة ربه , وأقر بالعبودية على نفسه , وهذا قول قتادة , وابن جريج.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت