فهرس الكتاب

الصفحة 827 من 4439

قوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَءَامَنُواْ إِذَا قَمْتُمْ إِلَى الصَّلاَةِ فَاغْسِلُواْ وَجُوهَكُمْ} يعني إذا أردتم القيام إلى الصلاة , فاغسلوا وجوهكم , فيه ثلاثة أقاويل: أحدها: إذا قمتم إلى الصلاة محدثين , فاغسلوا , فصار الحدث مُضْمَرًا. وفي وجوب الوضوء شرطًا , وهو قول عبد الله بن عباس , وسعد بن أبي وقاص , وأبي موسى الأشعري , والفقهاء. والثاني: أنه واجب على كل من أراد القيام إلى الصلاة , أن يتوضأ , ولا يجوز أن يجمع بوضوء واحد بين فرضين , وهذا مروي عن علي وعمر. والثالث: أنه كان واجبًا على كل قائمٍ إلى الصلاة , ثم نسخ إلاَّ على المحدث , روى سليمان بن بريدة عن أبيه قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يتوضأ لكل صلاة , فلما كان عام الفتح , صلى الصلوات كلها بوضوء واحد , ومسح على خفيه , فقال عمر: إنك فعلت شيئًا لم تكن تفعله , قال: (عمدًا فعلته يا عمر) وروى عبد الله بن حنظلة بن عامر الغسيل: أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر بالوضوء عند كل صلاة فشق عليه , فأمر بالسواك ورفع عنه الوضوء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت