فهرس الكتاب

الصفحة 859 من 4439

وفي الذي يحكم به من التوراة قولان: أحدهما: أنه أراد رجم الزاني المحصن , والقود من القاتل العامد. والقول الثاني: أنه الحكم بجميع ما فيها من غير تخصيص ما لم يرد به نسخ. ثم قال تعالى: {لِلَّذِينَ هَادُوا} يعني على الذين هادوا , وهم اليهود , وفي جواز الحكم بها على غير وجهان: على اختلافهم في التزامنا شرائع من قبلنا إذا لم يرد به نص ينسخ. ثم قال تعالى: {وَالرَّبَانُّيِونَ والأَحْبَارُ} واحد الأحبار حَبْر بالفتح , قال الفراء , أكثر ما سمعت حِبْر بالكسر , وهو العالم , سُمِّي بذلك اشتقاقًا من التحبير , وهو التحسين لأن العالم يحسن الحسن ويقبح القبيح , ويحتمل أن يكون ذلك لأن العلم في نفسه حسن. ثم قال تعالى: {بِمَا اسْتُحْفِظُواْ مِن كِتَابِ اللَّهِ} فيه قولان: أحدهما: معناه يحكمون بما استحفظوا من كتاب الله. والثاني: معناه والعلماء استحفظوا من كتاب الله. وفي {اسْتُحْفِظُواْ} تأويلان: أحدهما: استودعوا , وهو قول الأخفش. والثاني: العلم بما حفظوا , وهو قول الكلبي. {وَكَانُوا عَلَيْهِ شُهَدَآءَ} يعني على حكم النبي صلى الله عليه وسلم أنه في التوراة. {فَلاَ تَخْشَوُاْ النَّاسَ وَاخْشَوْنِ} فيه قولان: أحدهما: فلا تخشوهم في كتمان ما أنزلت , وهذا قول السدي. والثاني: في الحكم بما أنزلت. {وَلاَ تَشْتَرُوا بِأَيَاتِي ثَمَنًا قَلِيلًا} فيه تأويلان: أحدهما: معناه لا تأخذوا على كتمانها أجرًا. والثاني: معناه لا تأخذوا على تعليمها أجرًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت