فهرس الكتاب

الصفحة 885 من 4439

ربنا مع القوم الصالحين فأثابهم الله بما قالوا جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها وذلك جزاء المحسنين والذين كفروا وكذبوا بآياتنا أولئك أصحاب الجحيم قوله تعالى: {لَتَجِدَنَّ أَشَدَّ النَّاسِ عَدَاوَةً لِّلَّذِينَءَامَنُواْ الْيَهُودَ وَالَّذِينَ أَشْرَكُواْ} يعني عبدة الأوثان من العرب , تَمَالأَ الفريقان على عداوة النبي صلى الله عليه وسلم. {وَلَتَجِدَنَّ أَقرَبَهُم مَّوَدَّةً لِّلَّذِينَءَامنواْ الَّذِينَ قَالُواْ إِنَّا نَصَارى} ليس هذا على العموم , وإنما هو خاص , وفيه قولان: أحدهما: عنى بذلك النجاشي وأصحابه لَمَّا أَسْلَمُوا , قاله ابن عباس , وسعيد بن جبير. والثاني: أنهم قوم من النصارى كانوا على الحق متمسكين بشريعة عيسى عليه السلام , فَلَمَّا بُعِثَ محمد صلى الله عليه وسلم آمنوا به , قاله قتادة. {ذَلِكَ بِأَنَّ مِنْهُمْ قِسِّيسِينَ وَرُهْبَانًا} واحد القسيسين قس , من قس وهم العباد. وواحد الرهبان راهب , وهم الزهاد. {وَأَنَّهُمْ لاَ يَسْتَكْبِرُونَ} يعني عن الإِذعان للحق إذا لزم , وللحجة إذا قامت. وفي قوله تعالى: {فَاكْتُبْنَا مَعَ الشَّاهِدِينَ} وجهان: أحدهما: مع أمة محمد صلى الله عليه وسلم الذين يشهدون بالحق , كما قال تعالى: {لِتَكُونُوا شُهَدَآءَ عَلَى النَّاسِ} [البقرة: 143] , قاله ابن عباس , وابن جريج. والثاني: يعني الذين يشهدون بالإِيمان , قاله الحسن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت