فهرس الكتاب

الصفحة 927 من 4439

وبدأ بالتسبيح قبل الجواب لأمرين: أحدهما: تنزيهًا له عما أضيف إليه. الثاني: خضوعًا لعزته وخوفًا من سطوته. ثم قال: {إِن كُنتُ قُلْتُهُ فَقَدْ عَلِمْتَهُ} فرد ذلك إلى علمه تعالى , وقد كان الله عالمًا به أنه لم يقله , ولكن قاله تقريعًا لمن اتخذ عيسى إلهًا. {تَعْلَمُ مَا فِي نَفْسي وَلاَ أَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِكَ} فيه وجهان. أحدهما: تعلم ما أخفيه ولا أعلم ما تخفيه. والثاني: تعلم ما أعلم ولا أعلم ما تعلم. وفي النفس قولان: أحدهما: أنها عبارة عن الجملة كلها. والثاني: أنها عبارة عن بعضه , كقولهم قتل فلان نفسه. {إِنَّكَ أَنتَ عَلاَّمُ الْغُيُوبِ} يحتمل وجهين: أحدهما: عالم السر والعلانية. والثاني: عالم ما كان وما يكون. وفي الفرق بين العالم والعلام وجهان: أحدهما: أن العلام الذي تقدم علمه , والعالم الذي حدث علمه. والثاني: أن العلام الذي يعلم ما كان وما يكون , والعالم الذي يعلم ما كان ولا يعلم ما يكون.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت