فهرس الكتاب

الصفحة 981 من 4439

المعاني {عَذَابًا مِن فَوقِكُمْ} معاصي السمع والبصر واللسان {أَوْمِن تَحْتِ أَرْجلِكُمْ} المشي إلى المعاصي حتى يواقعوها , وما بينهما يأخذ بالأقرب منهما {أَوَيَلْبِسَكُمْ شِيَعًا} يرفع من بينكم الأُلفة. {وَيُذِيقَ بَعْضَكُم بَأْسَ بَعْضٍ} تكفير أهل الأهوال بعضهم بعضًا , وقول الجمهور: {وَيُذِيقَ بَعْضَكُم بَأْسَ بَعْضٍ} يعني بالحروب والقتل حتى يفني بعضهم بعضًا , لأنه لم يجعل الظفر لبعضهم فيبقى. {انْظُرْ كَيْفَ نُصَرِّفُ الآياتِ} يحتمل وجهين: أحدهما: نفصل آيات العذاب وأنواع الانتقام. والثاني: نصرف كل نوع من الآيات إلى قوم ولا يعجزنا أن نجمعها على قوم. {لَعَلَّهُم يَفْقَهُونَ} أي يتعظون فينزجرون. واختلف أهل التأويل في نزول هذه الآية على قولين: أحدهما: أنها في أهل الصلاة , قاله ابن عباس , والحسن , وقتادة , وأن نزولها شق على النبي صلى الله عليه وسلم , [فقام] فصلى صلاة الضحى وأطالها فقيل له: ما أطلت صلاة كاليوم , فقال: (إِنَّهَا صَلاَةُ رَغْبَةٍ وَرَهْبَةٍ , إنِّي سَأَلْتُ رَبِّي أَنْ يُجِيرَنِي مِنْ أَرْبعٍ فَأَجَارَنِي مِنْ خَصْلَتِينِ وَلَمْ يُجِرْنِي مِنْ خَصْلَتَينِ: سَأَلْتُهُ أَلاَّ يُهْلِكَ أُمَّتِي بِعَذَابٍ مِنْ فَوقِهِم كَمَا فَعَلَ بِقَومِ نُوْحٍ , وَبِقَومِ لُوطٍ فَأَجَارَنِي , وَسَأَلْتُهُ أَلاَّ يَهْلِكَ أُمَّتِي بعذَاب مِنْ تَحْتِ أَرْجلِهِم كَمَا فَعَلَ بِقَارُونَ فَأَجَارنِي , وَسَأَلْتُهُ أََلاَّ يُفَرِّقَهُمْ شِيَعًا فَلَمْ يُجِرْنِي , وَسَأَلْتُهُ أَلاَّ يُذِيقَ بَعْضَهُم بَأْسَ بَعْضٍ فَلَمْ يُجِرْنِي) وَنَزَلَ عَلَيهِ قَولُه تعالى: {الم أحَسِبَ النَّاسُ أَن يُتْرَكُواْ أَن يَقُولُواْءَامَنَّا وَهُمْ لاَ يُفْتَنُونَ} [العنكبوت: 221]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت