فهرس الكتاب

الصفحة 992 من 4439

ضلال مبين وكذلك نري إبراهيم ملكوت السماوات والأرض وليكون من الموقنين فلما جن عليه الليل رأى كوكبا قال هذا ربي فلما أفل قال لا أحب الآفلين فلما رأى القمر بازغا قال هذا ربي فلما أفل قال لئن لم يهدني ربي لأكونن من القوم الضالين فلما رأى الشمس بازغة قال هذا ربي هذا أكبر فلما أفلت قال يا قوم إني بريء مما تشركون إني وجهت وجهي للذي فطر السماوات والأرض حنيفا وما أنا من المشركين قوله تعالى: {وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ لأَبِيهِءَازَرَ ... } فيه ثلاثة أقاويل: أحدهما: أن آزر اسم أبيه , قاله الحسن , والسدي , ومحمد بن إسحاق , قال محمد: كان رجلًا من أهل كوتى قرية من سواد الكوفة. والثاني: أن آزر اسم صنم , وكان اسم أبيه تارح , قال مجاهد. والثالث: أنه ليس باسم , وإنما هو صفة سب بعيب , ومعناه معوج , كأنه عابه باعوجاجه عن الحق , قاله الفراء. فإن قيل: فكيف يصح من إبراهيم - وهو نبي - سبَّ أباه؟ قيل: لأنه سبّه بتضييعه حق الله تعالى , وحق الوالد يسقط في تضييع حق الله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت