التي بقيت من الكتاب والتي تنحصر بين سنتي (136 - 242هـ) حيث إنها تتسم بالاقتضاب.
أما قسم معرفة الرجال فما وصل إلينا منه يكاد يكون كاملًا، وإن كانت بعض الاقتباسات في المصادر اللاحقة ليست فيه.
ونظرًا لقيامي بنشر الكتاب منذ سنوات قريبة ولم تستجد عندي معلومات إضافية فسوف أنتقل للحديث عن مصدر تاريخي ثالث أفاد منه الخطيب وهو التاريخ الكبير لأبي بكر أحمد بن زهير بن حرب بن أبي خيثمة النسائي (ت 278 هـ) وهو محدث كبير له عناية وتصنيف في علوم الحديث والنسب والأدب والتاريخ، وقد وصف تاريخه بغزارة فوائده وكبر حجمه، وفي تصوري أنه يشبه في محتوياته كتاب المعرفة والتاريخ للفسوي وأنه يضاهيه في الأهمية ولكن معظمه مفقود، وما وصل إلينا ينيف على المائتي ورقة، وقد اختلَّ تنظيم المعلومات فيه وتصعب قراءة بعضه فعزف المحققون عنه رغم أهميته العلمية وكثرة الاقتباسات عنه في المصادر اللاحقة وخاصة كتب علم رجال الحديث، واقتباسات الخطيب عنه أكثر من سواه، ولكن اقتباسات الطبري عنه في (تاريخه) أكثر تفصيلًا وعددها يقترب من عدد اقتباسات الخطيب، وعسى أن ينهض أحد الباحثين بنشره وهي مهمة ثقيلة لا شك، لا ينهض بها إلا صاحب همة عالية يقتحم الصعاب ولا يفتش عن السهل الهيِّن.
إن المصدر الرابع من كتب التاريخ الحولي الذي اقتبس منه الخطيب هو كتاب التاريخ لنفطويه النحوي (ت 323 هـ) الذي اهتم بالعلوم الشرعية واللغوية والتاريخ وكان الخطيب يمتلك نسخة من (تاريخه) ، وقد اطلع عليه السيوطي (ت 911 هـ) وذكر أنه يقع في مجلدين، وتدل اقتباسات الخطيب عنه أنه مرتب على السنين وأنه يتناول