بغداد وتبلغ 251 نصًا ولا تضيف المصادر الأخرى التي وصلت إلينا مادة مهمة على ما ذكره الخطيب، وبذلك يبقى الخطيب أهم مصادرنا عن هذا التاريخ المفقود.
وقد تناولت اقتباسات الخطيب أخبار الخلفاء العباسيين من الهادي إلى الراضي وخطط بغداد وأخبار القضاة، ويعطي اهتمامًا خاصًا بالمحدثين وجرحهم وتعديلهم مما يوضح صلته الوثيقة بتواريخ المحدثين.
والمصدر السابع من كتب التاريخ العام هو كتاب التاريخ لهلال ابن المحسن الصابي (ت 448هـ) وكذلك كتابه (أخبار بغداد) وكلاهما مفقود سوى الجزء الثامن من التاريخ وهو مطبوع، وقد ذكر السخاوي أن تاريخ هلال يقع في أربعين مجلدًا (1) ، وذكر القفطي أنه يقف إلى سنة سبع وأربعين وأربعمائة (2) .
ولا شك أنه احتوى تفاصيل مهمة عن العصر العباسي الثاني، فقد كان هلال يتولى ديوان الإنشاء، وكان على صلة برجال الدولة في عصره.
وتقدم اقتباسات الخطيب معلومات مفصلة عن خطط بغداد وخصائصها وهي تتطابق مع بعض النصوص التي اقتبسها ياقوت الحموي عن (كتاب بغداد) -كما يسميه-مما يرجح أن هذه الاقتباسات التي أوردها الخطيب عن خطط بغداد هي من كتاب (أخبار بغداد) .
وتتناول الاقتباسات الأخرى التي أوردها الخطيب تواريخ وفيات الخلفاء والأمراء والقضاة والكتاب والعلماء، وتدل المقارنة على أنها من كتاب (تاريخ هلال) ومنها وفيات وقعت بين سنتي 297 - 302 مما يدل
(1) ابن النديم: الفهرست 150 - 151.
(2) بروكلمان: تاريخ الأدب العربي 3/53.