6-يختصر سزكين أحيانًا بعض الأسماء فيقتصر على الاسم الأول فقط مثلًا (أبان يروي عن أنس) (1) والمقصود أبان بن أبي عياش (2) لكن أبان بن صالح يروي عن أنس أيضًا (3) فأيهما قصد سزكين؟ أن الواجب في مثل هذه الحالات ذكر الاسم كاملًا.
7-يقول سزكين (1) بأن طريقتي السماع والقراءة سميتا (الرواية على الوجه) ويستشهد لذلك في الحاشية رقم (2) بمثالين أحدهما في ابن سعد وفيه أن عبيد الله (2) بن عبد الرحمن روى كتب الثوري على وجهها وروى الجامع.. أما المثال الآخر فمن تاريخ بغداد للخطيب (4/163) وفيه (استعار أبو العباس - يعني محمد بن إسحاق السراج - من أبي بكر بن أبي خيثمة شيئًا من التاريخ فقال: يا أبا العباس عليّ يمين أن لا أحدث بهذا الكتاب إلا على الوجه، فقال أبو العباس: وعليّ عزيمة أن لا أكتب إلا ما استفيد، فرده عليه ولم يحدث في تاريخه عنه بحرف) . والذي يبدو لي من هذا الخبر الأخير أن ابن أبي خيثمة كان لا يقبل الانتخاب من تاريخه بل يحدث به على الوجه - أي كاملًا دون انتخاب - وأنه أعطاه إلى السراج وأوضح له شرطه، لكن السراج رفض لأنه يريد أن ينتخب منه ما يفيده فيسمعه ولا يتعلق الأمر برفض ابن أبي خيثمة إعطاء حق رواية تاريخه بالإجازة لأنه أجاز للبعض ذلك،
(1) تاريخ التراث العربي ص 237.
(2) ابن حجر: تهذيب التهذيب 1/97.
(3) المصدر السابق 1/94.
(4) تاريخ التراث ص 240.
(5) ورد في تاريخ التراث باسم (عبد الله) والصواب ما ذكرته كما في ابن سعد ج 7 قسم 2/72 وابن حجر: تهذيب التهذيب 4/24.