فهرس الكتاب

الصفحة 238 من 251

وكتب الإجازة بخطه (1) . ومع ذلك فلا يسعني القطع بمعنى (الرواية على الوجه) لكنه احتمال سجلته، وعسى أن يبادر من له علم بذلك إلى توضيح وتحديد المعنى.

8-يقول سزكين (ص 249) (ويعتبر البخاري في تاريخ الرواية الإِسلامية أول من ذكر معظم الروايات دون إسناد) ثم ذكر كثرة التعليق والفقرات اللغوية والتاريخية التي ترد فيه مصدرة ب (قال) و (ذكر) و (روى) دون إسناد،ثم قال (إن الإسنادلم يعرف شكله الأكمل عند البخاري فالواقع أنه بدأ من البخاري يفقد مكانته) .

وأقول: كان ينبغي عليه هنا التنبيه إلى أن هذه التعليقات التي أوردها البخاري دون إسناد ليست من (الجامع المسند الصحيح المختصر في أمور رسول الله صلى الله عليه وسلم وسننه وأيامه) وهو العنوان الذي ربما اختاره البخاري لكتابه ليكون أول تنبيه على عدم اعتبار التعليقات منه حتى لو صحت أسانيدها من طرق أخرى غير البخاري. وإن الأحاديث التي أوردها البخاري مسندة موصولة وعددها بلا تكرار 2602 حديثًا هي التي تكون (الجامع المسند الصحيح) الذي يتمثل فيه منهج البخاري وتنطبق عليه شروطه المعروفة. وفيها تظهر الأسانيد بأكمل صورها وأعلى طرقها وأدقها، فلا يصح القول بأن الإسناد (بدأ من البخاري يفقد مكانته) خاصة وأن من صنف بعد البخاري - وخاصة أصحاب بقية الكتب الستة - التزم الإسناد المتصل أيضًا.

إن الحكم الذي سجله سزكين حول تاريخ الإسناد يبدو غريبًا

(1) انظر: عياض: الاقناع ص 104 حاشية (1) :والقاسمي:قواعد التحديث ص 206.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت