فهرس الكتاب

الصفحة 85 من 251

يرغمون به أنوف بني هاشم (1) .

والذي أراه أن هذه الأدلة لا تكفي للقول بتشيعه فقد صرح ابن النديم نفسه بمذهب نفطويه وأنه كان يتفقه على مذهب داود الظاهري (2) . وصرح تلميذه وراويته أبو عبيد الله المرزباني بأنه كان فقيهًا عالمًا بمذهب داود الظاهري رأسًا فيه يسلم له ذلك جميع أصحابه (3) . كذلك ذكر ابن النديم والمرزباني وغيرهما صلاة البربهاري عليه عند وفاته (4) . وأبو محمد البربهاري رئيس الحنابلة في عصره (5) . ولا يعقل أن يفعل البربهاري ذلك مع شيعي بارز في وقت كان فيه الصراع محتدمًا بين الحنابلة والشيعة.

كما أن المقتطفات التي اقتبستها عنه المصادر لا تعكس اتجاهًا شيعيًا بل هو يمتدح معظم الخلفاء العباسيين رغم سوء صلتهم بالعلويين.

وكان نفطويه على صلة بالأكابر في دولة بني العباس كالوزير حامد ابن العباس (6) ومع ذلك فثمة احتمال لأن يكون نفطويه قد ساق أخبارًا في صالح العلويين لكنها لم تقع إلينا فيما اقتبسته عنه المصادر، وهذا يتفق مع عبارة مسلمة (كانت فيه شيعة) التي لا تكفي للقطع بتشيعه،

(1) العاملي: أعيان الشيعة 5/386 وانظر ابن أبي الحديد: شرح نهج البلاغة 3/597 والخوانساري: روضات الجنات 44.

(2) ابن النديم: الفهرست 81.

(3) ياقوت: معجم الأدباء 1/308 وانظر القفطي: انباه الرواة 1/181 وابن الجزري: غاية النهاية 1/25 والصفدي: الوافي بالوفيات 5/ق 83 و1.

(4) ابن النديم: الفهرست 81 والخطيب: تاريخ بغداد 6/162 وياقوت: معجم الأدباء 1/308 وابن كثير: البداية والنهاية 11/183.

(5) الخطيب: تاريخ بغداد 6/162 وابن كثير: البداية والنهاية 11/183.

(6) استوزره المقتدر ما بين 306 - 311 هـ (مسكويه: تجارب الأمم 1/20) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت