وَكَانَ يَبْكِي فِي صَلَاتِهِ، وَكَانَ يَتَنَحْنَحُ فِي صَلَاتِهِ. قَالَ عَلِيّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ - رضي الله عنه: (( كَانَ لِي مِنْ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - سَاعَةٌ آتِيهِ فِيهَا، فَإِذَا أَتَيْتُهُ اسْتَأْذَنْتُ فَإِنْ وَجَدْتُهُ يُصَلّي فَتَنَحْنَحَ، دَخَلْتُ، وَإِنْ وَجَدْته فَارِغًا أَذِنَ لِي ) )، وَلَفْظُ أَحْمَدَ: (( كَانَ لِي مِنْ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - مَدْخَلَانِ بِاللّيْلِ وَالنّهَارِ، وَكُنْتُ إذَا دَخَلْتُ عَلَيْهِ وَهُوَ يُصَلّي، تَنَحْنَحَ [1] .وَعَمِلَ بِهِ أحمد، فَكَانَ يَتَنَحْنَحُ فِي صَلَاتِهِ، وَلَا يَرَى النّحْنَحَةَ مُبْطِلَةً لِلصّلَاةِ.
وَكَانَ يُصَلّي حَافِيًا تَارَةً، وَمُنْتَعِلًا أُخْرَى، كَذَلِك قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عَمْرٍو عَنْهُ [2] ، وَأَمَرَ بِالصّلَاةِ بِالنّعْلِ مُخَالَفَةً لِلْيَهُودِ [3] .
وَكَانَ يُصَلّي فِي الثّوْبِ الْوَاحِدِ تَارَةً، وَفِي الثّوْبَيْنِ تَارَةً، وَهُوَ أَكْثَرُ )) [4] .
(1) النسائي، كتاب الكسوف، باب صلاة الكسوف، 3/ 137، 138، برقم 1212، وأحمد في المسند، 2/ 159، و188، وهو في جملة حديث طويل عن عبد الله بن عمرو، قال: (( وقام فصنع في الركعة الثانية مثل ما صنع في الركعة الأولى من القيام والركوع والسجود والجلوس، فجعل ينفخ في آخر سجوده ... ) )، وذكر الحديث، قال الأرناؤوط في تحقيق زاد المعاد، 1/ 270: (( وإسناده صحيح؛ لأن روايه عن عطاء بن السائب شعبة عند أحمد، وسفيان عند ابن خزيمة، وهما قد سمعا منه قبل الاختلاط. وذكره البخاري تعليقًا بصيغة التمريض، 3/ 67، قبل الحديث رقم 1213، كتاب العمل في الصلاة، باب ما يجوز من البصاق والنفخ في الصلاة عن عبد الله بن عمرو: (( نفخ النبي - صلى الله عليه وسلم - في سجوده في كسوف ) ).
(2) أبو داود، كتاب الصلاة، باب الصلاة في النعل، برقم 653، وقال الألباني في صحيح سنن أبي داود، 1/ 193: (( حسن صحيح ) ).
(3) أبو داود، كتاب الصلاة، باب الصلاة في النعل، برقم 650، ورقم 651، والحاكم وصححه ووافقه الذهبي، والبيهقي، 2/ 432، وحسنه الأرناؤوط في تحقيق زاد المعاد، 2/ 270، وصححه الألباني في صحيح سنن أبي داود، 1/ 193.
(4) رواه أحمد في المسند، برقم 647، والنسائي، 3/ 12 في الصلاة، باب التنحنح في الصلاة، وابن خزيمة، برقم 902 من حديث عبد الله بن نجي، عن علي، قال الأرناؤوط في تحقيق زاد المعاد، 1/ 270: (( وفيه انقطاع؛ لأن عبد الله بن نجي قيل: لم يسمع عن علي، وجاء في بعض المصادر: عن عبد الله بن نجي، عن أبيه، عن علي، ونجي مجهول، لم يوثقه غير ابن حبان ) )، وانظر: زاد المعاد، 1/ 265 - 270.