فهرس الكتاب

الصفحة 36 من 419

ولرسوله، ولعباده المؤمنين، وإزالة نفسه من البين )) [1] .

ومن السكينة: سكينة الخشوع عند القيام بالعبادة لله تعالى، وهو الوقار، والخشوع الذي يحصل لصاحب مقام الإحسان.

ولما كان الإيمان موجبًا للخشوع، وداعيًا إليه، قال الله تعالى: {أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَنْ تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ وَمَا نَزَلَ مِنَ الْحَقِّ} [2] دعاهم من مقام الإيمان إلى مقام الإحسان، يعني: أما آن لهم أن يَصِلُوا إلى الإحسان بالإيمان؟ وتحقيق ذلك بخشوعهم لذكره الذي أنزله إليهم؟ )) [3] .

5 -الإخبات: التواضع والخشوع، واللين، والسكون [4] .

وهو من أول مقامات الطمأنينة: كالسكينة، واليقين، والثقة بالله تعالى، ونحوها، فالإخبات مقدماتها، ومبدؤها، والإخبات أوَّلُ مقام يتخلَّص فيه العبد من التردُّد، الذي هو نوع غفلة وإعراض [5] .

6 -الطمأنينة: قال الله تعالى: {الَّذِينَ آَمَنُوا وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُمْ بِذِكْرِ اللَّهِ أَلَا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ} [6] ، وقال تعالى: يَا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ * ارْجِعِي إِلَى رَبِّكِ رَاضِيَةً مَرْضِيَّةً * فَادْخُلِي فِي عِبَادِي *

(1) مدارج السالكين، 2/ 506.

(2) سورة الحديد، الآية: 16.

(3) مدارج السالكين لابن القيم، 2/ 509 - 510.

(4) تقدم ذكر مراجع هذه المعاني في المبحث الرابع في فضائل الخشوع، البند رقم 7.

(5) انظر التفصيل في: مدارج السالكين لابن القيم، 2/ 3 - 8.

(6) سورة الرعد، الآية: 28.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت