والفلاح، والسعادة في الدنيا والآخرة للخاشعين في صلاتهم [1] ، وغير ذلك من الفضائل والفوائد العظيمة [2] .
لا شك أن من تدبَّر معاني أفعال الصلاة خشع في صلاته، ومن ذلك تدبّر الأفعال الآتية:
أولًا: فهم وَتّدّبُّر معنى القيام في الصلاة، فقد قال الله تعالى: {وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ} [3] ، فإذا انتصب العبد قائمًا لله في صلاته بين يديه سبحانه فليشاهد بقلبه قيُّوميته تعالى [4] ، ويذكر أنه إذا أحسن هذا الوقوف في الصلاة في الدنيا سهُل عليه الوقوف أمام الله يوم القيامة، وإذا استهان بهذا الوقوف، ولم يُوفّه حقه شُدِّد عليه الوقوف يوم القيامة [5] ، ومن مقتضى هذا القيام أن يقبل على لله بقلبه وجسده، فلا يلتفت: لا بقلبه، ولا ببصره، ولا جسده [6] .
ثانيًا: فهم وتدبر معنى رفع الأيدي في الصلاة حذو المنكبين أو حذو الأذنين في أربعة مواضع: إذا كبّر تكبيرة الإحرام، وإذا كبّر للركوع، وإذا رفع من الركوع، وإذا قام من الركعتين - أي من التشهد الأول - يرفعهما كما صنع عند الافتتاح، وهذا هو السنة.
(1) انظر: سورة المؤمنون: 1 - 2.
(2) انظر: المبحث الرابع: فضائل الخشوع في الصلاة.
(3) سورة البقرة، الآية: 238.
(4) انظر: كتاب الصلاة لابن القيم، ص117.
(5) الفوائد لابن القيم، ص435.
(6) انظر: الخشوع في الصلاة، لابن رجب، ص22.