فهرس الكتاب

الصفحة 31 من 419

المبحث الخامس: الفرق بين الخشوع والوجل والقنوت والسكينة والإخبات والطمأنينة

الفرق بين هذه الأمور على النحو الآتي:

1 -الخشوع: لين القلب وخضوعه، ورقته، وسكونه، وحضوره وقت تلبُّسه بالطاعة، فتتبعه جميع الجوارح والأعضاء: ظاهرًا وباطنًا؛ لأنها تابعة للقلب، وهو أميرها، وهي جنوده، والله تعالى أعلم [1] .

2 -الوجل: الخوف الموجب لخشية الله تعالى، وأكبر علاماته: أن يقوم صاحبه بفعل أوامر الله، وترك نواهيه رغبة فيما عنده من الثواب، وخوفًا مما عنده من العقاب، والله تعالى أعلم [2] .

3 -القنوت: القنوت يرد في القرآن على قسمين:

القسم الأول: قنوت عام لجميع المخلوقات، كقوله تعالى: {وَلَهُ مَنْ فِي السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ كُلٌّ لَهُ قَانِتُونَ} [3] ، والمعنى: الكل عبيد خاضعون لربوبيَّته، وتدبيره - سبحانه وتعالى -، لا معبود بحق سواه.

القسم الثاني، وهو الأكثر في القرآن الكريم: القنوت الخاص: وهو دوام الطاعة لله على وجه الخشوع، مثل قوله تعالى: {أَمْ مَنْ هُوَ قَانِتٌ آَنَاءَ اللَّيْلِ سَاجِدًا وَقَائِمًا} [4] ، ونحو ذلك [5] ، والقنوت أيضًا

(1) تقدم ذكر المراجع لهذا المعنى في المبحث الأول، في مفهوم الخشوع اصطلاحًا.

(2) تقدم ذكر المراجع لهذه المعاني في المبحث الرابع: فضائل الخشوع، البند رقم 13.

(3) سورة الروم، الآية: 26.

(4) سورة الزمر، الآية: 9.

(5) تيسير اللطيف المنان في خلاصة تفسير القرآن، ص 311، وص 362.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت