فهرس الكتاب

الصفحة 229 من 419

وعن علي - رضي الله عنه - قال: (( إن أفواهكم طرق القرآن فطيِّبوها بالسواك ) ) [1] . والقارئ للقرآن إذا تأدَّب بآدابه حصل له الخشوع في صلاته، وقراءته، ومن هذه الآداب الآداب الآتية:

أولًا: يُحسِّن صوته بقراءة القرآن الكريم، ويترنَّم به؛ للأحاديث الآتية:

1 -حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (( ما أَذِنَ [2] الله لشيءٍ ما أذِنَ لنبيِّ أن يتغنَّى [3] بالقرآن ) )، ولفظ مسلم: (( ما أذِنَ الله لشيء ما أذِنَ لنبيِّ حَسَن الصوت يتغنّى بالقرآن ) )، وفي لفظ لمسلم: (( ما أذِنَ الله لشيءٍ ما أذِنَ لنبيٍّ يتغنَّى بالقرآن يجهر به ) ) [4] .

2 -حديث أبي موسى الأشعري - رضي الله عنه -، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال له:

(( يا أبا موسى لقد أوتيت مزمارًا من مزامير [5] آل داود ) )، وفي لفظٍ لمسلم: (( لو رأيتني وأنا أستمع لقراءتك البارحة؟ لقد أوتيت مزمارًا

(1) ابن ماجه، كتاب الطهارة وسننها، باب السواك، برقم 291، وصححه الألباني في صحيح ابن ماجه، 1/ 53، وفي سلسلة الأحاديث الصحيحة، برقم 1213.

(2) ما أذن الله: ما استمع الله لشيء ما استمع لنبي يتغنى بالقرآن. [شرح النووي على صحيح مسلم، 6/ 325، وجامع الأصول لابن الأثير، 2/ 485] .

(3) يتغنى بالقرآن: يحسن صوته به، يجهر به. [شرح النووي، 6/ 326] . قال الحافظ ابن حجر في الفتح، 7/ 71: (( والمعروف عند العرب: أن التغني الترجيع بالصوت ) ).

(4) متفق عليه: البخاري، كتاب فضائل القرآن، باب من لم يتغنَّ بالقرآن، برقم 5053، ومسلم، كتاب صلاة المسافرين وقصرها، برقم 792.

(5) مزمار: قال النووي رحمه الله: (( المراد بالمزمار هنا: الصوت الحسن، وأصل الزمر الغناء، وآل داود: هو داود نفسه، وآل فلان قد يطلق على نفسه، وكان داود حسن الصوت جدًا ) ). [شرح النووي على صحيح مسلم، 6/ 328] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت