فهرس الكتاب

الصفحة 355 من 419

الوضوء )) [1] ، وأورده ابن كثير في تفسيره في آخر سورة الروم، ثم قال: (( وهذا إسناد حسن، ومتن حسن، وفيه سرٌّ عجيب، ونبأ غريب، وهو أنه - صلى الله عليه وسلم - تأثر بنقصان وضوء من ائتمَّ به، فدلّ ذلك على أن صلاة المأموم متعلقة بصلاة الإمام ) ) [2] .

وقال الإمام ابن كثير رحمه الله في موضع آخر: (( فدلَّ هذا على أن إكمال الطهارة يُسهِّلُ القيام في العبادة، ويُعين على إتمامها، وإكمالها، والقيام بمشروعاتها ) ) [3] .

وقال السندي رحمه الله تعالى عن الحديث المذكور: (( وفيه تأثير الصحبة، وأن الأكملين في أكمل الأحوال يظهر فيهم أدنى أثر، والله تعالى أعلم ) ) [4] .

ومما تقدم يتضح: أن النقص في الطهارة يؤثر على المُصلِّي، ويتعدَّى تأثيره إلى الإمام إذا كان ذلك المُقصِّر في الوضوء يصلِّي في جماعة، والله المستعان [5] .

السبب الحادي والخمسون: المحافظة على صفة الصلاة الكاملة الخاشعة من كل وجه:

أعظم الأسباب الجالبة للخشوع في الصلاة: أن يصلِّي المسلم الصلاة الكاملة من كل وجهٍ، وذلك: بإكمال شروطها قبل الدخول

(1) أحمد، 25/ 208، برقم 15872، وبرقم 15873، ورقم 15874، و 38/ 169، برقم 23072، وبرقم 23125، وحسنه محققو المسند، 25/ 211، وفي 38/ 169، 206.

(2) تفسير القرآن العظيم، ونقله عنه محققو المسند، 25/ 210.

(3) تفسير القرآن العظيم، 7/ 289 عند تفسير الآية 108 من سورة التوبة.

(4) حاشية السندي على سنن النسائي، 2/ 157.

(5) انظر: الخشوع في الصلاة، لمحمد لطفي الصباغ، ص57.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت