-صلى الله عليه وسلم: (( وجُعِلَتْ قُرَّةُ عَيْنِي فَي الصَّلاَةِ ) ) [1] .
فإذا استشعر العبد بقلبه أن الله أكبر من كلِّ ما يخطر بالبال استحيا منه أن يُشغل قلبه في الصلاة بغيره، فلا يكون موفيًا لمعنى (( الله أكبر ) )، ولا مؤدِّيًا لحق هذا اللفظ، فقبيح بالمُصلِّي أن يقول بلسانه: (( الله أكبر ) )، وقد امتلأ قلبه بغير الله، فلو قضى حق هذا اللفظ لدخل وانصرف بأنواع التحف والخيرات [2] .
1 - (( سبحانك اللهم وبحمدك [3] ، وتبارك اسمك، وتعالى جدُّك، ولا إلهَ غيرُك ) ) [4] .
(1) أخرجه الإمام أحمد في مسنده، 3/ 285، برقم 14037، والنسائي في سننه، كتاب عشرة النساء، باب حب النساء، 7/ 61، برقم 3940، من حديث أنس - رضي الله عنه -.
(2) انظر: حاشية الروض المربع، 2/ 11.
(3) سبحانك اللهم وبحمدك: أي سبحانك اللهم وبحمدك سبحتك، والجد هنا: العظمة )) ، شرح النووي،4/ 355، وقيل: أسبحك حال كوني متلبسًا بحمدك. انظر: سبل السلام للصنعاني،2/ 224، وسمعت شيخنا ابن باز يقول أثناء تقريره على الروض المربع، 2/ 22: (( يعني بحمدي لك، وثنائي عليك سبحتك: أي نزَّهْتك ) ).
(4) مسلم، كتاب الصلاة، باب حجة من قال: لا يجهر بالبسملة، برقم 399، وأخرجه عبد الرزاق في المصنف، برقم 2555 - 2557،وابن أبي شيبة،1/ 230، 2/ 536، وابن خزيمة، برقم 471، والحاكم وصححه ووافقه الذهبي،1/ 235.قال ابن تيمية: (( وقد ثبت عن عمر بن الخطاب أنه كان يجهر بـ (( سبحانك اللهم وبحمدك .. ) )ويعلمه الناس، فلولا أن هذا من السنن المشروعة لم يكن يفعله .. ويقرّه المسلمون عليه )) .انظر: قاعدة في أنواع الاستفتاح، ص31، وزاد المعاد لابن القيم،1/ 202 - 206.واختار الإمام أحمد الاستفتاح بحديث عمر؛ لعشرة أوجه ذكرها ابن القيم في زاد المعاد،1/ 205.وسمعت سماحة الإمام عبد العزيز بن عبد الله ابن باز رحمه الله أثناء تقريره على الروض المربع،2/ 23 يقول: (( وهو حديث ثابت من طرق عن جماعة من الصحابة ) )قلت: جاءت روايات أن أبا بكر، وعمر، وعثمان، وعائشة، وأنسًا، وأبا سعيد، وعبد الله بن مسعود - رضي الله عنهم - رووه، واستفتح به عمر وأبو بكر وعثمان. انظر: المنتقى لأبي البركات عبد السلام بن تيمية مع نيل الأوطار،1/ 756.