واجبات الصلاة ثمانية، تبطل الصلاة بتركها عمدًا، وتسقط سهوًا وجهلًا، وتجبر بسجود السهو، وهي على النحو الآتي:
الأول: جميع التكبيرات غير تكبيرة الإحرام [1] ؛ لحديث أنس - رضي الله عنه - يرفعه: (( إنما جُعلَ الإمامُ ليؤتمَّ به، فإذا كبَّر فكبروا ) ) [2] ؛ولحديث ابن عباس رَضْيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قال عكرمة: رأيت رجلًا عند المقام يكبّر في كل خفض ورفع، وإذا قام وإذا وضع، فأخبرت ابن عباس رَضْيَ اللَّهُ عَنْهُمَا فقال: (( أوليس تلك صلاة النبي - صلى الله عليه وسلم - لا أم لك؟ ) ) [3] .
وفي رواية: (( صليت خلف شيخ بمكةَ فكبّر ثنتين وعشرين تكبيرة، فقلت لابن عباس: إنه أحمق، فقال: ثكلتك أمك، سُنّة أبي القاسم - صلى الله عليه وسلم - ) ) [4] ؛ ولحديث أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: (( كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا قام إلى الصلاة يكبّر حين يقوم، ثم يكبّر حين يركع، ثم يقول: سمع الله لمن حمده حين يرفع صلبه من الركوع، ثم يقول وهو قائم: ربنا لك الحمد، ثم يكبر حين يهوي، ثم يكبر حين يرفع رأسه، ثم يكبر حين يسجد، ثم
(1) ويستثنى ما يلي:
التكبيرات الزوائد في صلاة العيد والاستسقاء، فإنها سنة.
تكبيرات الجنازة، فإنها ركن.
تكبيرة الركوع لمن أدرك الإمام راكعًا. فإنها سنة. انظر: الشرح الممتع لابن عثيمين، 3/ 432.
(2) متفق عليه: البخاري، كتاب الأذان، باب إيجاب التكبير وافتتاح الصلاة، برقم 733، ومسلم، كتاب الصلاة، باب ائتمام المأموم بالإمام، برقم 411.
(3) البخاري، كتاب الأذان، باب إتمام التكبير في السجود، برقم 787، وانظر: سنن النسائي،
2/ 205، برقم 1083، والترمذي، برقم 253، وأحمد، 1/ 386.
(4) البخاري، كتاب الأذان، باب التكبير إذا قام من السجود، برقم 788.