فيستلذُّ الطاعة، ويتحمَّل المشاق في رضى الله - عز وجل - ورسوله - صلى الله عليه وسلم - [1] .
الأمر الأول: المبادرة والتبكير برغبةٍ ولذَّةٍ إلى الصلاة:
كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يبادر إلى الصلاة، فقد كان يكون مع أهله، فإذا أذَّنَ المؤذِّنُ خَرَج وتَرَكَهُم [2] ؛ لحديث عائشة رضي الله عنها قالت: (( كَانَ يَكُونُ فِي مِهْنَةِ أَهْلِهِ، فَإِذَا سَمِعَ الْأَذَانَ خَرَجَ ) ) [3] .
وقد كان - صلى الله عليه وسلم - يحثُّ الناس ويرغِّبهم في المبادرة إلى الصلاة، وإلى الصف الأول، فعن أبي هريرة - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: (( لَوْ يَعْلَمُ النَّاسُ مَا فِي النِّدَاءِ وَالصَّفِّ الْأَوَّلِ، ثُمَّ لَمْ يَجِدُوا إِلَّا أَنْ يَسْتَهِمُوا عَلَيْهِ لَاسْتَهَمُوا، وَلَوْ يَعْلَمُونَ مَا فِي التَّهْجِيرِ [4] لَاسْتَبَقُوا إِلَيْهِ، وَلَوْ يَعْلَمُونَ مَا فِي الْعَتَمَةِ [5] وَالصُّبْحِ لَأَتَوْهُمَا وَلَوْ حَبْوًا ) ) [6] .
(1) عقيدة المسلم، 1/ 69، للمؤلف.
(2) البخاري، كتاب أبواب التهجد، باب من نام أول الليل وأحيا آخره، برقم 1146، ومسلم، كتاب صلاة المسافرين وقصرها، برقم 739. ولفظه عند البخاري: (( قال الأسود: سألت عائشة رضي الله عنها: كيف صلاة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بالليل؟ قالت: كان ينام أوَّله، ويقوم آخره، فيصلِّي، ثم يرجع إلى فراشه فإذا أذَّن المؤذن وثب، فإن كانت به حاجة اغتسل، وإلا توضأ وخرج ) ).
(3) البخاري، كتاب النفقات، باب خدمة الرجل في أهله، برقم 5363، وأحمد، 42/ 467، برقم 25710، والترمذي، كتاب صفة القيامة والرقائق والورع عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، باب 45 حدثنا هناد، برقم 2489.
(4) التهجير: هو التبكير إلى الصلاة.
(5) العتمة: صلاة العشاء.
(6) متفق عليه: البخاري، كتاب الأذان، باب الاستهام في الأذان، برقم 615، ومسلم، كتاب الصلاة باب تسوية الصفوف وإقامتها، برقم 437.