فُرْقَانًا [1] .
الحادي عشر: الخشوع يفتح أبواب الدعاء للعبد، فيدعو الله ويتضرَّع إليه، وكلما ازداد الخشوع كان ذلك أبلغ [2] .
الثاني عشر: الخشوع في الصلاة يجعلها شفاءً من عامة الأوجاع قبل استحكامها، قال الإمام ابن القيم رحمه الله تعالى:
(( قَالَ اللهُ تَعَالَى: {وَاسْتَعِينُوا بِالصّبْرِ وَالصّلَاةِ وَإِنّهَا لَكَبِيرَةٌ إِلّا عَلَى الْخَاشِعِينَ} [3] .
وَقَالَ: {يَا أَيّهَا الّذِينَ آمَنُوا اسْتَعِينُوا بِالصّبْرِ وَالصّلَاةِ إِنّ اللهَ مَعَ الصّابِرِينَ} [4] .
وَقَالَ تَعَالَى: {وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِالصّلَاةِ وَاصْطَبِرْ عَلَيْهَا لَا نَسْأَلُكَ رِزْقًا نَحْنُ نَرْزُقُكَ وَالْعَاقِبَةُ لِلتّقْوَى} [5] .
وَفِي السّنَنِ: (( كَانَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - إذَا حَزَبَهُ أَمْرٌ فَزِعَ إلَى الصّلَاةِ ) ) [6] .
وَقَدْ ذَكَرَ الإِمامُ ابنُ القَيِّمِ رَحِمَهُ اللَّهُ عُمُومَ (( الِاسْتِشْفَاءِ بِالصّلَاةِ مِنْ عَامّةِ الْأَوْجَاعِ قَبْلَ اسْتِحْكَامِهَا ) ) [7] .
(1) سورة الأنفال، الآية: 29.
(2) انظر: كيف تخشع في الصلاة، لمجدي أبو عريش ص 56 - 68.
(3) سورة البقرة، الآية: 45.
(4) سورة البقرة، الآية: 153.
(5) سورة طه، الآية: 132.
(6) أبو داود، برقم 1319، وأحمد، برقم 23299، وحسّنه الألباني في صحيح سنن أبي داود، 1/ 316، وتقدم تخريجه.
(7) زاد المعاد، 4/ 231 - 232، وانظر: زاد المعاد، 4/ 180 وما بعدها.