العزيز )) [1] .
وقال الحافظ ابن حجر رحمه الله: (( قال العلماء: الحكمة في هذه الهيئة أنها صفة السائل الذليل، وهو أمنع من العبث، وأقرب إلى الخشوع ) ) [2] .
وعن ابن عباس رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا قال: سمعت نبي اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يقول: (( إنَّا مَعْشَرَ الأَنْبِيَاءِ أُمِرْنَا بِتَعْجِيلِ فِطْرِنَا، وَتَأْخِيرِ سُحُورِنَا، وَوَضْعِ أَيْمَانِنِا عَلَى شَمَائِلِنَا فِي الصَّلاَةِ ) ) [3] .
السبب الثلاثون: الإشارة بالسبابة وتحريكها في الدعاء في التشهد: الإشارة بالسبابة تجلب الخشوع، وفيها إغاظة للشيطان؛ لحديث عبد الله بن عمر رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا: أنه كان إذا جلس في الصلاة، وضع يديه على ركبتيه، وأشار بإصبعه وأتبعها بصره، ثم قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (( لَهِيَ أَشَدُّ عَلَى الشَّيْطَانِ مِنَ الْحَدِيدِ ) )يعني السبابة [4] .
فالإشارة بالسبابة عند التشهد في الصلاة أشَدَّ على الشيطان من الضرب بالحديد؛ لأنها تُذَكِّر العبد بوحدانيَّة الله تعالى، والإخلاص في العبادة، وهذا أعظم شيء يكرهه الشيطان نعوذ بالله منه )) [5] .
(1) الخشوع في الصلاة لابن رجب، ص21.
(2) فتح الباري لابن حجر، 2/ 224.
(3) الطبراني في الكبير، برقم 11485، وقال الهيثمي في مجمع الزوائد، 3/ 155: (( رواه الطبراني في الأوسط، ورجاله رجال الصحيح ) )، وصححه الألباني في صفة صلاة النبي - صلى الله عليه وسلم -، ص87، وفي صحيح الجامع، برقم 2282، 2286، وصححه في صفة الصلاة، ص 87.
(4) أحمد في المسند، 2/ 119، وحسن إسناده الألباني في صفة صلاة النبي - صلى الله عليه وسلم -، ص171.
(5) انظر: الفتح الرباني للساعاتي، 4/ 15.