أصاب السنة [1] .
وإن نوَّع بين هذه الصفات الثلاث، فتارة يفعل هذا، وتارة هذا، وتارة هذا، فلا بأس، وهذا يعين على الخشوع في الصلاة، والعلم عند الله تعالى.
ثالثًا: فهم وتدبّر معنى وضع اليدين على الصدر في حال القيام في الصلاة: اليد اليمنى على ظهر كفه اليسرى والرُّسغ والساعد، وهذا فيه إظهار الذُّل، والانكسار، والخشوع لله تعالى، وقد ذُكِرَ عن الإمام أحمد رحمه الله أنه سُئل عن المراد بذلك فقال: (( هو ذُلٌّ بين يدي عزيز ) ) [2] .
رابعًا: فهم وتدبّر معنى الركوع؛ فإنه يدل على الذُّل بظاهر الجسد؛ ولهذا كانت العرب تأنف منه ولا تفعله، وقد قال تعالى {وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ ارْكَعُوا لَا يَرْكَعُونَ} [3] ، وتمام الخضوع في الركوع أن يخضع القلب لله، ويذلَّ له، فيتمّ بذلك خضوع العبد بباطنه وظاهره لله - عز وجل - [4] .
قال العلامة الأصفهاني رحمه الله: (( الركوع: الانحناء، فتارة يستعمل في الهيئة المخصوصة في الصلاة كما هي، وتارة في التواضع والتذلل: إما في العبادة، وإما في غيرها ) ) [5] .
خامسًا: فهم وتدبّر معنى السجود؛ فإنه أعظم ما يظهر فيه ذلّ العبد
(1) انظر: فتح الباري لابن حجر، 2/ 218، وسبل السلام للصنعاني،2/ 217، والشرح الممتع لابن عثيمين،3/ 39.
(2) الخشوع في الصلاة لابن رجب، ص21.
(3) سورة المرسلات، الآية: 48.
(4) انظر: الخشوع في الصلاة لابن رجب ص25.
(5) مفردات ألفاظ القرآن، ص364.