قوله: (( واجبرني ) )الجَبْرُ يكون من النَّقْصِ، فالإنسان يحتاج إلى جَبْرٍ حتى يعود سليمًا بعد كَسْرِه من كسر العظام البدنية، كما أن الإنسان الناقص المفرِّط المُسِرف على نفسه بتجاوز الحدِّ أو القصور عنه، يحتاج إلى جبر ليعود سليمًا من الكسور المعنوية؛ فالحاصل أن الإنسان يحتاج إلى جَبْرٍ يَجبرُ له النَّقْصَ الذي يكون فيه [1] .
قوله: (( وارفعني ) ): أي ارفعني في الدارين: بالعلم النافع، والعمل الصالح، وارزقني درجة عالية في الجنة [2] .
1 - (( سَجَدَ وَجْهِي لِلَّذِي خَلَقَهُ، وَشَقَّ سَمْعَهُ وَبَصَرَهُ، بِحَوْلِهِ وَقُوَّتِهِ، {فَتَبَارَكَ اللهُ أَحْسَنُ الْخَالِقِينَ} ) ) [3] .
قوله: (( للذي خلقه وشق سمعه وبصره ) )تخصيص بعد تعميم؛ أي: فتحهما وأعطاهما الإدراك.
قوله: (( بحوله ) )أي: بتحويله وصرفه الآفات عنها.
قوله: (( وقوَّته ) )أي: قدرته بالثبات والإعانة عليهما.
2 -(( اللَّهُمَّ اكتُبْ لي بها عِندَك أجرًا، وَضَعْ عَنِّي بِها وِزْرًا، وَاجْعَلْهَا
(1) انظر: الشرح الممتع، 3/ 181 - 183، و 4/ 31 - 36، والعلم الهيب، ص 296 - 297، وشرح حصن المسلم بتصحيح المؤلف، ص 112.
(2) انظر: المنهل العذب المورود، 5/ 292، وشرح حصن المسلم بتصحيح المؤلف، ص 112.
(3) الترمذي، 2/ 474، أبواب الوتر، باب ما يقول في سجود القرآن، برقم 580، أحمد،
6/ 30، برقم 25821، والحاكم، وصححه ووافقه الذهبي، 1/ 220، والزيادة له. [والآية رقم 14 من سورة المؤمنون] .