ابن مسعود آخرهن من الحواميم (( حم ) )الدخان، و (( عم يتساءلون ) ) [1] ، وفي لفظ لمسلم: (( عشرون سورة في عشر ركعات من المفصل في تأليف عبد الله ) ) [2] ، وفي لفظ لمسلم: (( ... هذًا كهذ الشعر، إن أقوامًا يقرؤون القرآن لا يجاوز تراقيهم، ولكن إذا وقع في القلب فرسخ فيه نفع، وإنَّ أفضل الصلاة: الركوع والسجود، إني لأعلم النظائر التي كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقرن بينهن ) ) [3] .
فيستحب للقارئ التالي لكتاب الله تعالى أن يرتل، وهذا هو الأفضل أن يُرتِّل، ولا بأس بالسرعة التي ليس فيها إخلال باللفظ: بإسقاط بعض الحروف، أو إدغام ما لا يصح إدغامه، وهذه قراءة الحدر: وهو إدراج القراءة وسرعتها، ولابد فيه من مراعاة أحكام التجويد: من المدّ، والتشديد، والقطع، والوصل؛ وليحذر فيه من بتر حرف المد، وذهاب الغنة.
فإن حصل إخلال باللفظ في هذه القراءة فهي حرام؛ لأنها تغيير للقرآن [4] .
ثالثًا: إذا مرَّ بآية رحمة سأل الله من فضله، وإذا مر بآية عذاب استعاذ بالله تعالى، وإذا مرّ بآية فيها سؤال سأل، وهذا في النوافل لا في الفرائض؛ لحديث حذيفة - رضي الله عنه -، قال صليت مع النبي - صلى الله عليه وسلم - ذات ليلة فافتتح البقرة، فقلت يركع عند المائة، ثم مضى يُصلِّي، فقلت: يصلي
(1) البخاري، كتاب فضائل القرآن، باب تأليف القرآن، برقم 4996، ورقم 5053.
(2) مسلم، برقم 276 - (722) ، وتقدم.
(3) مسلم، برقم275 - (722) وتقدم.
(4) انظر: مجالس شهر رمضان، للعثيمين، ص153.