فهرس الكتاب

الصفحة 356 من 419

فيها، والقيام بإكمال أركانها، وواجباتها، وخشوعها، وسننها، والابتعاد عن مبطلاتها، ومكروهاتها.

وصفة الصلاة الكاملة من كل وجهٍ: أن يصلي المسلم كما كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يصلِّي؛ لحديث مالك بن الحويرث - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (( ... صلوا كما رأيتموني أصلي ) ) [1] . فينبغي للمسلم أن يصلِّي الصلاة بخشوع النحو الآتي:

1 -يسبغ الوضوء وهو أن يتوضأ كما أمره الله - عز وجل - عملًا بقوله - سبحانه وتعالى:

{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ فاغْسِلُواْ وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ وَامْسَحُواْ بِرُؤُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَينِ وَإِن كُنتُمْ جُنُبًا فَاطَّهَّرُواْ وَإِن كُنتُم مَّرْضَى أَوْ عَلَى سَفَرٍ أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مَّنكُم مِّنَ الْغَائِطِ أَوْ لاَمَسْتُمُ النساء فَلَمْ تَجِدُواْ مَاءً فَتَيَمَّمُواْ صَعِيدًا طَيِّبًا فَامْسَحُواْ بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُم مِّنْهُ مَا يُرِيدُ اللهُ لِيَجْعَلَ عَلَيْكُم مِّنْ حَرَجٍ وَلَكِن يُرِيدُ لِيُطَهَّرَكُمْ وَلِيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ} [2] ؛ ولحديث عبد الله بن عمر رضي الله عنهما عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: (( لا تقبل صلاة بغير طهور، ولا صدقة من غلول ) ) [3] ، فيجب على المسلم العناية بالطهارة، قبل دخول الصلاة [4] .

2 -يتوجه إلى القبلة، وهي الكعبة، لقول الله تعالى: {قَدْ نَرَى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّمَاءِ فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضَاهَا فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَحَيْثُ مَا كُنتُمْ فَوَلُّواْ وُجُوِهَكُمْ شَطْرَهُ} [5] ؛ ولحديث أبي هريرة

(1) البخاري، كتاب الأذان، باب الأذان للمسافرين إذا كانوا جماعة، برقم 631.

(2) سورة المائدة، الآية: 6.

(3) أخرجه مسلم في صحيحه، كتاب الطهارة، باب وجوب الطهارة للصلاة برقم 224.

(4) انظر: طهور المسلم للمؤلف ص63.

(5) سورة البقرة، الآية: 144.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت