فهرس الكتاب

الصفحة 37 من 419

وَادْخُلِي جَنَّتِي [1] .

(الطمأنينة) سكون القلب إلى الشيء، وعدم اضطرابه وقلقه، ومنه الأثر المعروف: (( دعْ مَا يَرِيْبُكَ إِلَى مَا لاَ يَرِيْبُكَ فَإِنَّ الصِّدْقُ طُمَأْنِينَةٌ، وَإِنَّ الْكَذِبَ رِيبَةٌ ) ) [2] أي الصدق يطمئن إليه قلب السامع، ويجد عنده سكونًا إليه، والكذب يوجب له اضطرابًا وارتيابًا، ومنه قول النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم: (( الْبِرُّ مَا اطْمَأَنَّ إِلَيْهِ الْقَلْبُ ) ) [3] أي سكن إليه، وزال عنه اضطرابه وقلقه.

وقال الإمام ابن كثير رحمه الله: (( {الَّذِينَ آمَنُوا وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُمْ بِذِكْرِ اللَّهِ} أي: تطيب وتركن إلى جانب الله، وتسكن عند ذكره، وترضى به مولىً ونصيرًا؛ ولهذا قال: {أَلا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ} أي: هو حقيق بذلك ) ) [4] .

وقال العلامة السعدي رحمه الله: (( {الَّذِينَ آمَنُوا وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُمْ بِذِكْرِ اللَّهِ} أي: يزول قلقها واضطرابها، وتحضرها أفراحها ولذاتها.

(1) سورة الفجر، الآيات: 27 - 30.

(2) أخرجه الإمام أحمد، برقم 1724، 1724، والترمذي، برقم 2518، وقال: (( حسن صحيح ) )، والنسائي، برقم 5711، وابن خزيمة في صحيحه، 4/ 59، برقم 2348، والدارمي، 2/ 319، برقم 2532، وابن حبان، 2/ 498، برقم 722، والبيهقي في شعب الإيمان، 5/ 52، برقم 5747، والحاكم، 2/ 15، برقم 2169، وقال: صحيح الإسناد وأبو يعلى، 12/ 132، برقم 6762، وصححه الألباني في صحيح الترغيب والترهيب، برقم 2930.

(3) أخرجه أحمد، برقم 18001، والطبراني، 22/ 148، برقم 403، والدارمي، 2/ 320، برقم 2533، وأبو يعلى، 3/ 160، برقم 1586. وصححه الألباني في صحيح الجامع، برقم 2881.

(4) تفسير القرآن العظيم، ص 707.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت