عن سنتي فليس مني )) [1] .
وعن عائشة رضي الله عنها قالت: (( كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا عمل عملًا أثبته، وكان إذا نام من الليل، أو مرض، صلَّى من النهار ثنتي عشرة ركعة، وما رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قام ليلة حتى الصباح، وما صام شهرًا متتابعًا إلا رمضان ) ) [2] .
* ومن السلف الصالح من كان يَجْتَهِدُ في العبادة حتى لو قيل له: إن غدًا القيامة ما استطاع أن يزيد في عبادته شيئًا؛ لأنه قد أتى منها بأكثر ما يقدر، منهم: أبو مسلم الخولاني رحمه الله [3] ، الذي كان يقول: (( لو قيل: إن جهنم تسعر ما استطعت أن أزيد في عملي ) ) [4] .
* ومنهم منصور بن زاذان الواسطي [5] ، وصفوان بن سليم
(1) متفق عليه: البخاري، واللفظ له، كتاب النكاح، باب الترغيب في النكاح، برقم 5063، ومسلم، كتاب النكاح، باب استحباب النكاح لمن تاقت نفسه إليه ... ، برقم 1401.
(2) مسلم، كتاب صلاة المسافرين، باب جامع صلاة الليل، برقم 141 - (746) ، وانظر المسألة في زاد المعاد لابن القيم، 1/ 322، و2/ 81، وسلسلة الأحاديث الصحيحة للألباني، 1/ 108، شرح الحديث رقم 67: (( لقد نزلت عليَّ الليلة آية ... ) )، والصيام في الإسلام للمؤلف في ذكر صيام شعبان كاملًا، وذكر قيام عشر رمضان الأخيرة، فإن فيه الجمع بين الأحاديث.
(3) أبو مسلم الخولاني الزاهد الشامي اسمه عبد الله بن ثوب ثقة عابد من الثانية رحل إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فلم يدركه وعاش إلى زمن يزيد بن معاوية، مات قريبًا من سنة اثنتين وستين. تذكرة الحفاظ للذهبي، 1/ 40، تقريب التهذيب، 1/ 673.
(4) الزهد للإمام أحمد بن حنبل،1/ 392، وحلية الأولياء، 2/ 124.
(5) منصور بن زاذان أبو المغيرة الثقفي ثقة ثبت عابد، مات سنة 129هـ. تقريب التهذيب،2/ 214.