بالأمر ويترك النهي، ويُحرِّمُ الحرامَ ويُحلُّ الحلالَ، وهو نوعان أيضًا:
أذكره بذلك إخبارًا عنه بأنه أمر بكذا ونهى عن كذا، وأحب كذا، وسخط كذا، ورضي كذا.
ب ذكره عند أمره فيبادر إليه ويعمل به، وعند نهيه فيهرب منه ويتركه.
النوع الثالث: ذكر الآلاء والنعماء والإحسان، وهذا أيضًا من أجَلِّ أنواع الذكر، فهذه خمسة أنواع.
وهي تكون ثلاثة أنواع أيضًا:
أ- ذكرٌ يتواطأ عليه القلب واللسان، وهو أعلاها.
ب- ذكرٌ بالقلب وحده، وهو في الدرجة الثانية.
ج- ذكرٌ باللسان المجرد، وهو في الدرجة الثالثة [1] .
ومفهوم الذكر: هو التخلص من الغفلة والنسيان، والغفلة: هي تركٌ باختيار الإنسان، والنسيان تركٌ بغير اختياره.
والذكر على ثلاث درجات:
1 -الذكر الظاهر: ثناءٌ على الله تعالى كقول: (( سبحان الله والحمدلله ولا إله إلا الله والله أكبر ) ).
أو ذكر دعاء: نحو: {قَالاَ رَبَّنَا ظَلَمْنَا أَنفُسَنَا وَإِن لَّمْ تَغْفِرْ لَنَا وَتَرْحَمْنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ} [2] . ونحو قوله: (( يا حي يا قيوم برحمتك أستغيث ) ). ونحو ذلك.
(1) مدارج السالكين لابن القيم، 2/ 430، و1/ 23، والوابل الصيب لابن القيم، ص 178 - 181.
(2) سورة الأعراف، الآية: 23.