فهرس الكتاب

الصفحة 164 من 419

بالأمر ويترك النهي، ويُحرِّمُ الحرامَ ويُحلُّ الحلالَ، وهو نوعان أيضًا:

أذكره بذلك إخبارًا عنه بأنه أمر بكذا ونهى عن كذا، وأحب كذا، وسخط كذا، ورضي كذا.

ب ذكره عند أمره فيبادر إليه ويعمل به، وعند نهيه فيهرب منه ويتركه.

النوع الثالث: ذكر الآلاء والنعماء والإحسان، وهذا أيضًا من أجَلِّ أنواع الذكر، فهذه خمسة أنواع.

وهي تكون ثلاثة أنواع أيضًا:

أ- ذكرٌ يتواطأ عليه القلب واللسان، وهو أعلاها.

ب- ذكرٌ بالقلب وحده، وهو في الدرجة الثانية.

ج- ذكرٌ باللسان المجرد، وهو في الدرجة الثالثة [1] .

ومفهوم الذكر: هو التخلص من الغفلة والنسيان، والغفلة: هي تركٌ باختيار الإنسان، والنسيان تركٌ بغير اختياره.

والذكر على ثلاث درجات:

1 -الذكر الظاهر: ثناءٌ على الله تعالى كقول: (( سبحان الله والحمدلله ولا إله إلا الله والله أكبر ) ).

أو ذكر دعاء: نحو: {قَالاَ رَبَّنَا ظَلَمْنَا أَنفُسَنَا وَإِن لَّمْ تَغْفِرْ لَنَا وَتَرْحَمْنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ} [2] . ونحو قوله: (( يا حي يا قيوم برحمتك أستغيث ) ). ونحو ذلك.

(1) مدارج السالكين لابن القيم، 2/ 430، و1/ 23، والوابل الصيب لابن القيم، ص 178 - 181.

(2) سورة الأعراف، الآية: 23.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت