فهرس الكتاب

الصفحة 185 من 419

لا حول عن معصيته إلا بعصمته، ولا قوّة على طاعته إلا بمعونته، وحكي هذا عن ابن مسعود - رضي الله عنه - )) [1] .

وقال الحافظ ابن حجر رحمه الله: (( وقال الطيبي: معنى الحيعلتين: هلُمَّ بوجهك وسريرتك إلى الهدى عاجلًا، والفوز بالنعيم آجلًا، فناسب أن يقول هذا أمر عظيم لا أستطيع مع ضعفي القيام به إلا إذا وفقني الله بحوله وقوّته ) ) [2] .

فيُسنُّ لمن سمع المؤذن والمقيم أن يتابعه سرًّا بقوله، فيقول مثله، إلا في الحيعلتين فيقول: (( لا حول ولا قوة إلا بالله ) )، ثم يصلي على النبي - صلى الله عليه وسلم -، ويقول الأذكار المشروعة بعد الأذان، ولا شك أن النبي - صلى الله عليه وسلم - شرع لأمته في الذكر عند الأذان وبعده خمسة أنواع [3] على النحو الآتي:

النوع الأول: يقول السامع مثل ما يقول المؤذن إلا في لفظ: (( حي على الصلاة، وحي على الفلاح ) )، فيقول: (( لا حول ولا قوة إلا بالله ) )؛ لحديث أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: (( إذا سمعتم النداء فقولوا مثل ما يقول المؤذِّن ) ) [4] .

وعن عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (( إذا قال المؤذن: الله أكبر الله أكبرُ، فقال أحدكم: الله أكبر الله أكبر، ثم قال:

(1) شرح النووي على صحيح مسلم، 4/ 328 - 329.

(2) فتح الباري، لابن حجر، 2/ 92.

(3) قال الإمام ابن القيم رحمه الله في زاد المعاد في هدي خير العباد، 2/ 391: (( وأما هديه - صلى الله عليه وسلم - في الذكر عند الأذان فشرع لأمته منه خمسة أنواع ... ) )ثم ذكر هذه الأنواع الآتية.

(4) متفق عليه: البخاري، كتاب الأذان، باب ما يقول إذا سمع المؤذن، برقم 611، ومسلم، كتاب الصلاة، باب استحباب القول مثل قول المؤذن لمن سمعه، ثم يصلي على النبي - صلى الله عليه وسلم -، ثم يسأل الله له الوسيلة، برقم 383.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت