عن إتيانها سعيًا، سواء في صلاة الجمعة وغيرها، وسواء خاف فوت تكبيرة الإحرام أو لا، وقوله (( إذا سمعت الإقامة ) )إنما ذكر الإقامة للتنبيه على ما سواها؛ لأنه إذا نُهي عن إتيانها سعيًا في حال الإقامة مع خوفه فوت بعضها، فقبل الإقامة أولى، وأكَّد ذلك ببيان العلة فقال - صلى الله عليه وسلم: (( فإن أحدكم إذا كان يعمد إلى الصلاة فهو في صلاة ) )، وهذا يتناول جميع أوقات الإتيان إلى الصلاة، وأكَّد ذلك تأكيدًا آخر، فقال: (( فما أدركتم فصلوا وما فاتكم فأتموا ) ). فحصل فيه تنبيه وتأكيد لئلا يتوهَّم مُتَوَهِّمٌ أن النهي إنما هو لمن لم يخف فوت بعض الصلاة، فصرَّح بالنهي وإن فات من الصلاة ما فات، وبيَّن ما يفعل فيما فات [1] .
7 -ينظر في نعليه قبل دخول المسجد، فإن رأى فيهما أذى مسحه بالتراب؛ لحديث أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه - وفيه: (( إذا جاء أحدكم إلى المسجد فلينظر فإن رأى في نعليه قذرًا أو أذى فليمسحه وليصلِّ فيهما ) ) [2] . وتطهير النعلين يكون بمسحهما بالتراب؛ لحديث أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (( إذا وطئَ أحدكم بنعليه الأذى فإن التراب له طهور ) ). وفي لفظ: (( إذا وطئَ الأذى بخفيه فطهورهما التراب ) ) [3] .
8 -يقدم رجله اليمنى عند دخول المسجد ويقول: (( أعوذ بالله العظيم وبوجهه الكريم، وسلطانه القديم، من الشيطان الرجيم ) ) [4] .
(1) انظر: شرح الإمام النووي على صحيح مسلم، 5/ 103.
(2) أبو داود، كتاب الصلاة، باب الصلاة في النعلين، برقم 650، وابن خزيمة، برقم 1017، وصححه الألباني في صحيح سنن أبي داود، 1/ 128.
(3) أبو داود، كتاب الطهارة، باب الأذى يصيب النعل، برقم 385، 386، وصححهما الألباني في صحيح سنن أبي داود، 1/ 77.
(4) فإذا قال ذلك قال الشيطان: حُفِظَ مني سائر اليوم، أبو داود، كتاب الصلاة، باب ما يقول الرجل عند دخوله المسجد، برقم 446، وصححه الألباني في صحيح سنن أبي داود، 1/ 92، من حديث عبد الله بن عمرو رَضْيَ اللَّهُ عَنْهُمَا.