فهرس الكتاب

الصفحة 201 من 419

نخامة في جدار المسجد، فتناول حصاة فحكها، ثم قال: (( إذا تنخمَّ أحدكم فلا يتنخَّمْ قِبَل وجهه، ولا عن يمينه، وليبصق عن يساره، أو تحت قدمه اليسرى ) ) [1] . وفي لفظ للبخاري من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه: (( إذا قام أحدكم إلى الصلاة فلا يبصق أمامه فإنما يناجي الله مادام في مصلاه، ولا عن يمينه؛ فإن عن يمينه ملكًا، وليبصق عن يساره، أو تحت قدمه فيدفنها ) ) [2] .

وقد جزم الإمام النووي - رحمه الله - بالمنع من البزاق قِبَل القبلة وعن اليمين مطلقًا سواء كان داخل الصلاة أو خارجها، وسواء كان في المسجد أو غيره؛ لأحاديث دلت على العموم [3] .

أما إذا كان المصلي في المسجد فيتعيَّن عليه أن لا يبصق مطلقًا إلا في ثوبه أو في منديل؛ لحديث أنس - رضي الله عنه - قال: قال النبي - صلى الله عليه وسلم: (( البزاق في المسجد خطيئة وكفارتها دفنها ) ) [4] .

وعن أبي ذر - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (( عرضت علَّي أعمال أمتي: حَسنُها، وسَيئُها فوجدت في محاسن أعمالها الأذى يماط عن الطريق،

(1) متفق عليه: البخاري، كتاب الصلاة، بابٌ: لا يبصق عن يمينه في الصلاة، برقم 410، 411، 408، 409، ومسلم، كتاب المساجد، باب النهي عن البصاق في المسجد، برقم 548.

(2) البخاري، برقم 416، تقدم تخريجه في الذي قبله.

(3) انظر: شرح النووي على صحيح مسلم، 5/ 39، والأحاديث التي دلت على العموم في الصلاة وفي غيرها وفي المسجد وغيره. انظرها في صحيح ابن خزيمة، 2/ 62، برقم 925، و2/ 278، برقم 1313، و1314، و3/ 83، برقم 1663، وصحيح ابن حبان [الإحسان] ، 3/ 77،برقم 1636،و3/ 78،برقم 1637،وسنن أبي داود، برقم 3824، والبيهقي، 3/ 76.وانظر: سبل السلام للصنعاني، 3/ 170.

(4) متفق عليه: البخاري، كتاب الصلاة، باب كفارة البزاق في المسجد، برقم 415، ومسلم، كتاب المساجد، باب النهي عن البصاق في المسجد، برقم 552.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت