فهرس الكتاب

الصفحة 277 من 419

العباد، فجبرائيل - عليه السلام - كان موكَّلًا بالوحي وإنزال الكتب السماوية على الأنبياء عليهم السلام، وتعليم الشرائع، وأحكام الدين، وميكائيل - عليه السلام - موكَّلٌ بجميع القطر والنبات وأرزاق بني آدم وغيرهم، وإسرافيل - عليه السلام - موكَّلٌ باللوح المحفوظ، وهو الذي ينفخ في الصور.

قوله: (( عالم الغيب والشهادة ) )أي: ما غاب عن العباد، وما شاهدوه وظهر لهم.

قوله: (( فيما كانوا فيه يختلفون ) ): في الدنيا من أمر دينهم، فتعذب العاصي إن شئت، وتثيب الطائعين.

قوله: (( اهدني لما اختُلِف فيه من الحق ) )أي: دلني على الحق الذي اختلفوا فيه، ولم يقبلوه.

قوله: (( بإذنك ) )أي: بإرادتك وتوفيقك.

قوله: (( إنك تهدي من تشاء ) ): هنا إشارة إلى أن الهداية والإضلال ليسا من فعل الإنسان، بل بخلق الله تعالى: {فَمَنْ يُرِدِ اللَّهُ أَنْ يَهْدِيَهُ يَشْرَحْ صَدْرَهُ لِلْإِسْلَامِ وَمَنْ يُرِدْ أَنْ يُضِلَّهُ يَجْعَلْ صَدْرَهُ ضَيِّقًا حَرَجًا} [1] .

قوله: (( إلى صراط مستقيم ) ): أي طريق الحق، وسمي صراطًا؛ لأنه موصل للمقصود، كما أن الطريق الحسي كذلك [2] .

6 -عن علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه كان إذا قام

(1) سورة الأنعام، الآية: 125.

(2) انظر: المنهل العذب، 5/ 178.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت