الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آَيَاتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَانًا [1] ، وقوله تعالى: {إِنَّا مِنْكُمْ وَجِلُونَ * قَالُوا لَا تَوْجَلْ} [2] ، وقوله تعالى: {وَبَشِّرِ الْمُخْبِتِينَ * الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ} [3] ، وقال تعالى: {وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ مَا آَتَوْا وَقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ} [4] .
ووجل القلب: الوجل: استشعار الخوف، يقال: وَجِلَ يَوْجَلُ وَجَلًا، فهو وَجِل [5] .
قال ابن كثير رحمه الله: (( {وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ} : فرقت: أي فزعت وخافت، وهذه صفة المؤمن ... الذي إذا ذكر الله وجل قلبه: أي خاف منه، ففعل أوامره، وترك زواجره ) ) [6] .
وقال السعدي رحمه الله: (( أي خافت ورهبت فأوجبت لهم خشية الله تعالى الانكفاف عن المحارم، فإن خوف الله تعالى أكبر علاماته أن يحجز صاحبه عن الذنوب ) ) [7] ، وقال رحمه الله: (( الخوف، والخشية، والخضوع، والإخبات، والوجل معانيها متقاربة، فالخوف يمنع العبد من محارم الله، وتشاركه الخشية في ذلك، وتزيد أن خوفه مقرون بمعرفة الله، وأما الخضوع، والإخبات،
(1) سورة الأنفال، للآية: 2.
(2) سورة الحجر، الآيتان: 52 - 53.
(3) سورة الحج، الآيتان: 34 - 35.
(4) سورة المؤمنون، الآية: 60.
(5) مفردات ألفاظ القرآن للأصفهاني، ص 855.
(6) تفسير القرآن العظيم، ص566.
(7) تيسير الكريم الرحمن، ص 315.