فهرس الكتاب

الصفحة 315 من 419

لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن يبارك فيه بكثرة أتباعه، وكثرة عمل أتباعه؛ لأن كل عمل صالح يفعله أتباع الرسول - صلى الله عليه وسلم - فله مثل أجورهم إلى يوم القيامة، وبهذا يُردُّ على من يُهدون ثواب القُرب إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -؛ فإن هذا بدعة ضلالة.

قوله: (( السلام علينا ) ): السلام هنا بنفس ما مضى في (( السلام عليك ) )، ونون الجماعة في (( علينا ) )يراد بها الشخص نفسه، وجميع الأمة المحمدية، واستدل به على استحباب البداءة بالنفس في الدعاء، ومنه قول نوح وإبراهيم عليهما السلام في القرآن.

قوله: (( وعلى عباد الله الصالحين ) ): هذا تعميم بعد تخصيص؛ لأن عباد الله الصالحين هم: كل عبد صالح في السماء والأرض، حي أو ميت، من الآدميين والملائكة، والجن، وعباد الله هم الذين تعبَّدوا لله: أي تذللوا له بالطاعة امتثالًا للأمر، واجتنابًا للنهي، فالعبادة مبنيَّةٌ على أمرين: الحب، والتعظيم.

فبالحب يكون طلب الوصول إلى مرضاة المعبود، وبالتعظيم يكون الهرب من الوقوع في معصيته؛ لأنك تحبه فتطلبه، وتعظمه فتخافه. وأما شرطا قبول العبادة فهما: الإخلاص لله، والمتابعة لرسوله - صلى الله عليه وسلم -، قال الله تعالى: {فَمَنْ كَانَ يَرْجُو لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا} [1] .

وعباد الله الصالحون هم الذين صلحت سرائرهم وظواهرهم بأمرين:

(1) سورة الكهف، الآية: 110.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت