فهرس الكتاب

الصفحة 328 من 419

بِكَ مِنْ أنْ أُرَدَّ إلى أرْذَلِ العُمْرِ، وأعُوْذُ بِكَ مِنْ فِتْنَةِ الدُّنْيَا, وَأعُوذُ بِكَ مِنْ عَذَابِ القَبْرِ )) [1] .

قوله: (( البخل ) )أي: منع إنفاق المال، بعد الحصول عليه، وحبه وإمساكه.

قوله: (( الجبن ) )أي: تَهَيُّب الإقدام على ما لا ينبغي أن يُخاف.

قوله: (( أن أُردَّ إلى أرذلِ العمر ) )هو البلوغ إلى حدٍّ في الهرم، يعود معه كالطفل؛ في سخف العقل، وقلة الفهم، وضعف القوة.

والأرذل: هو الرَّديء من كل شيء.

قوله: (( فتنة الدنيا ) )ومعنى الفتنة: الاختبار، قال شعبة رحمه الله: (( يعني: فتنة الدَّجَّال ) )، وفي إطلاق الدنيا على الدجال، إشارة إلى أن فتنته أعظم الفتن الكائنة في الدنيا، وقد ورد ذلك صريحًا في قول النبيّ - صلى الله عليه وسلم: (( إنه لم تكن فتنة في الأرض منذ ذرأ الله ذرية آدم، أعظم من فتنة الدجال ) ) [2] .

ومعنى (( ذرأ ) ): خلق.

قوله: (( عذاب القبر ) )فيه إثبات لعذاب القبر؛ فأهل السنة والجماعة يؤمنون بفتنة القبر وعذابه ونعيمه؛ فأما الفتنة: فإن الناس يفتنون في قبورهم، فيقال للرجل: من ربك؟ ومَا دينك؟ ومَن نبيك؟ {يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ} [3] ؛

(1) البخاري مع الفتح، 6/ 35، برقم 2822. عن سعد بن أبي وقاص - رضي الله عنه -.

(2) رواه ابن ماجه، كتاب الفتن، باب فتنة الدجال وخروج عيسى بن مريم وخروج يأجوج ومأجوج، برقم 4077، وصححه الألباني، انظر قصة المسيح الدجال له، ص 49.

(3) سورة إبراهيم، الآية: 27.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت