فهرس الكتاب

الصفحة 337 من 419

السموات والأرض، ونفوذ الأمر في جميع مخلوقاته، والحمد هو الوصف بصفات الكمال مع المحبة والتعظيم، والألف واللام في (( الحمد ) )لاستغراق جميع أجناس الحمد، وصنوفه لله تعالى.

قوله: (( لا مانع لما أعطيت ) )أي: لا مانع لما أردت إعطاءه، قال تعالى: {مَا يَفْتَحِ اللَّهُ لِلنَّاسِ مِن رَّحْمَةٍ فَلاَ مُمْسِكَ لَهَا وَمَا يُمْسِكْ فَلاَ مُرْسِلَ لَهُ مِن بَعْدِهِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيم} [1] ، فلا أحد يقدر على منع ما أعطيت أحدًا من عبادك، فإذا أراد الله أن يعطي أحدًا شيئًا، واجتمع الجن والإنس على منعه، فإنهم يعجزون عن ذلك.

قوله: (( ولا معطي لما منعت ) )أي: ولا أحد يقدر على إعطاء ما منعت.

قوله: (( ولا ينفع ذا الجَدِّ منك الجَدُّ ) )بفتح الجيم في اللفظين: هو الحظ في الدنيا بالمال، أو الولد، أو العظمة، أو السلطان: أي: لا ينفع صاحب الغنى منك، ولا من عذابك غناه، وإنما ينفعه العمل الصالح بفضلك ورحمتك [2] .

3 - (( لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك، وله الحمد، وهو على كل شيء قدير، لا حول ولا قوة إلا بالله، لا إله إلا الله، ولا نعبد إلا إياه، له النعمة، وله الفضل، وله الثناء الحسن، لا إله إلا الله مخلصين له الدين ولو كره الكافرون ) ) [3] .

(1) سورة فاطر، الآية: 2.

(2) انظر زاد المعاد، 1/ 296، وفتح الباري، 2/ 332، والعلم الهيب، ص 317، وشرح حصن المسلم بتصحيح المؤلف، ص 140.

(3) مسلم، كتاب المساجد، باب استحباب الذكر بعد الصلاة وبيان صفته، برقم 594.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت