فهرس الكتاب
لحديث أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه - قال: (( لقد كانت صلاة الظهر تقام فيذهب الذاهب إلى البقيع فيقضي حاجته ثم يتوضأ، ثم يأتي ورسول الله - صلى الله عليه وسلم - في الركعة الأولى مما يُطوِّلُها ) ) [1] ،
وثبت من حديث أبي برزة الأسلمي - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - (( كان يصلي الصبح وينصرف الرجل فيعرف جليسه، وكان يقرأ في الركعتين أو إحداهما ما بين الستين إلى المائة ) ) [2] ، وسمعت شيخنا الإمام عبد العزيز بن عبد الله ابن باز -رحمه الله- يقول في القراءة في الصلوات الخمس: (( الأفضل في الفجر من طوال المفصل [3] ، وفي الظهر والعصر والعشاء من أواسطه، وفي المغرب من قصاره؛ لفعل النبي - صلى الله عليه وسلم - في الأغلب، ولا بأس أن يقرأ من قصاره في الصبح في السفر والمرض، لكن الأفضل ما تقدم؛ لحديث سليمان بن يسار عن أبي هريرة - رضي الله عنه - [4] عن النبي - صلى الله عليه وسلم - ) ) [5] .
وقال الإمام ابن القيم - رحمه الله - في قراءته - صلى الله عليه وسلم - بعد الفاتحة: (( فإذا فرغ من الفاتحة أخذ في سورة غيرها، وكان يطيلها تارة، ويخففها
(1) مسلم، كتاب الصلاة، باب القراءة في الظهر والعصر، برقم 454 ..
(2) متفق عليه: البخاري، برقم 547، ومسلم، برقم 647، وتقدم تخريجه.
(3) حزب المفصل من سورة ق إلى سورة الناس، وطواله من ق إلى عم، وأواسطه منها إلى الضحى، والقصار إلى الآخر: انظر: حاشية الروض المربع لابن القاسم،2/ 34، وتفسير القرآن العظيم لابن كثير، قال في سورة ق: (( هي أول الحزب المفصل على الصحيح وقيل: من الحجرات، 4/ 221.
(4) النسائي، برقم 983، وأحمد، 2/ 329، وتقدم تخريجه.
(5) سمعته منه أثناء شرحه على الروض المربع، 2/ 34.