فهرس الكتاب
نحوها، ثم قال: هكذا رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يصنع )) [1] .
ويشير بالسبابة عند ذكر الله - عز وجل - حال الدعاء موجهة إلى القبلة، هذا هو السنة [2] يحركها إلى القبلة عند ذكر الله تعالى يدعو بها [3] ،
ولا يحركها في غير ذكر الله والدعاء، بل تبقى منصوبة [4] ، ويدل على تحريكها عند الدعاء حديث وائل بن حجر - رضي الله عنه - وفيه: (( ثم قعد وافترش رجله اليسرى، ووضع كفه اليسرى على فخذه وركبته اليسرى، وجعل حدَّ مرفقه الأيمن على فخذه اليمنى، ثم قبض اثنتين من أصابعه وحلَّق
(1) النسائي، كتاب الافتتاح، باب موضع البصر في التشهد، برقم 1660، وقال الألباني في صحيح سنن النسائي: حسن صحيح، 1/ 250.
(2) قال الإمام النووي: (( والسنة أن لا يجاوز بصره إشارته، وفيه حديث صحيح في سنن أبي داود، ويشير بها موجهة إلى القبلة، وينوي بالإشارة التوحيد والإخلاص والله أعلم ) )، شرح النووي على صحيح مسلم، 5/ 85.
(3) اختلف العلماء في موضع الإشارة بالسبابة، فقيل:
1 -يحركها عند ذكر الله فقط.
2 -وقيل: عند ذكر الله وذكر رسوله - صلى الله عليه وسلم -.
3 -وقيل: يشير بها في جميع التشهد أي يحركها تحريكًا دائمًا.
4 -وقيل: يشير عند (( إلا الله ) ).
والصواب أنه يشير بها عند الدعاء وذكر الله فقط، وتبقى منصوبة فيما عدا ذلك. انظر: الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف، 3/ 535 - 536، ونيل الأوطار للشوكاني، 2/ 66 - 68، وسبل السلام، 2/ 308 - 309، وشرح النووي على صحيح مسلم، 5/ 85، والمغني لابن قدامة، 2/ 119، والشرح الكبير لابن قدامة، 3/ 532، والشرح الممتع لابن عثيمين، 3/ 200 - 202.
(4) وسمعت الإمام عبد العزيز بن عبد الله ابن باز - رحمه الله - أثناء شرحه للروض المربع، 2/ 64، في فجر الأحد 3/ 8/1419هـ يرجح: (( أن السبابة لا يحركها عند الإشارة، وإنما تبقى منصوبة، إلا عند الدعاء فيحركها، ثم قال: والصواب أنها تحرك عند الدعاء، أما غير الدعاء فلا يحركها وإنما يشير بها ) ).