فهرس الكتاب

الصفحة 53 من 419

وَجَدَ أَحَدُكُمْ ذَلِكَ فَلْيَسْجُدْ سَجْدَتَيْنِ قَبْلَ أَنْ يُسَلِّمَ )) [1] ، وقد صحّ عن النبي - صلى الله عليه وسلم: الصلاة مع الوسواس مطلقًا، ولم يفرق بين القليل والكثير.

ولا ريب أن الوسواس كلّما قلّ في الصلاة، كان أكمل، كما في الصحيحين من حديث عثمان - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: (( أنَّ مَنْ تَوَضَّأَ مِثْلَ وُضُوئِي هَذَا، ثُمَّ رَكَعَ رَكْعَتَيْنِ لَمْ يُحَدِّثْ فِيهِمَا نَفْسَهُ، غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ ) ) [2] ، وكذلك في الصحيح أنه قال: (( مَنْ تَوَضَّأَ فَأَحْسَنَ الْوُضُوءَ، ثُمَّ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ يُقْبِلُ عَلَيْهِمَا بِوَجْهِهِ، وَقَلْبِهِ غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ ) ) [3] .

وما زال في المصلين من هو كذلك، كما قال سعد بن معاذ - رضي الله عنه: (( فيَّ ثلاث خصال، لو كنت في سائر أحوالي أكون فيهن: كنت أنا أنا؛ إذا كنت في الصلاة لا أُحَدِّث نفسي بغير ما أنا فيه، وإذا سمعت من رسول الله حديثًا لا يقع في قلبي ريب أنه الحق، وإذا كنت في جنازة لم أُحَدِّث نفسي بغير ما تقول، ويقال لها ) ) [4] .

(1) البخاري، برقم 608، ومسلم، برقم 389، وتقدم تخريجه.

(2) متفق عليه، البخاري، كتاب الوضوء، باب الوضوء ثلاثًا ثلاثًا، برقم 159، ومسلم، كتاب الطهارة، باب صفة الوضوء وكماله، برقم 226.

(3) رواية مسلم، كتاب الطهارة، باب الذكر المستحب عقب الوضوء، برقم 234، على النحو الآتي: (( مَا مِنْ مُسْلِمٍ يَتَوَضَّأُ فَيُحْسِنُ وُضُوءَهُ ثُمَّ يَقُومُ فَيُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ مُقْبِلٌ عَلَيْهِمَا بِقَلْبِهِ وَوَجْهِهِ إِلَّا وَجَبَتْ لَهُ الْجَنَّةُ ) ). ولفظ المتن أقرب لرواية الإمام أحمد، برقم 17314.

(4) رواه ابن عبد البر في الاستيعاب، 2/ 605 من حديث ابن عباس متصلًا، وفي جامع بيان العلم وفضله، 2/ 370، وابن عدي في الكامل في ضعفاء الرجال، 3/ 234، ورواه الطبراني في المعجم الكبير، 6/ 5/5321، وذكره الهيثمي في المجمع، 9/ 308، وقال: (( رواه الطبراني بإسنادين أحدهما عن أبي سلمة مرسلًا، والآخر عن الماجشون منقطعًا، وفي إسناده من لم أعرفه ) ).

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت