وقال عبد الله بن عمر رضي الله عنهما: (( خرج رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - إلى قُباء يُصلِّي فيه، قال: فجاءته الأنصارُ، فسلَّموا عليه وهو في الصلاة، فقلتُ لبلال: كيف رأيتَ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يردُّ عليهم حين كانوا يُسلِّمون عليه وهو يصلِّي؟ قال: يقول: هكذا، وبسط جعفر بن عون كفه، وجعل بطنه أسفل، وجعل ظهره إلى فوق ) ) [1] .
وقال عبد الله بن مسعود - رضي الله عنه: (( لما قَدِمتُ من الحبشة أتيت النبي - صلى الله عليه وسلم - وهو يصلي، فسلَّمت عليه، فأومأ برأسه ) ) [2] .
قال الإمام ابن القيم: (( وأما حديث أبي غطفان عن أبي هُرَيْرَة - رضي الله عنه - قال: قال رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم: (( مَنْ أَشَارَ فِي صَلاَتِهِ إِشَارَةً تُفْهَمُ عَنهُ، فَلْيُعِدْ صَلاته ) )، فحديث باطل، ذكره الدارقطني [3] ، وقال: قال لنا ابن
(1) سنن أبي داود، كتاب الصلاة، باب رد السلام في الصلاة، برقم 927، والترمذي، باب ما جاء في الإشارة في الصلاة، برقم 368، وقال: (( حسن صحيح ) )، وقال الأرنؤوط في تحقيق زاد المعاد، 1/ 267: (( وسنده صحيح ) )، ولفظ الترمذي: (( كان يشير بيده ) )، وصحح الألباني لفظ الترمذي في صحيح ابن خزيمة، 2/ 49.
(2) السنن الكبرى للبيهقي، 2/ 260، وشعب الإيمان له، 11/ 263، والدارمي في سننه،
2/ 349، والمعجم الكبير للطبراني، 23/ 31، قال محقق الدارمي نقلًا عن حسين أسد: (( إسناده جيد ) ).
(3) رواه الدارقطني، 2/ 83، برقم 195، وأبو داود (944) ، والبيهقي في السنن الكبرى،
2/ 262 في الصلاة، قال الأرنؤوط في تحقيق زاد المعاد، 1/ 268: (( وفيه عنعنة ابن إسحاق، وانظر: نصب الراية، 2/ 90، 91 ) ).