فهرس الكتاب

الصفحة 128 من 353

استعاذته - صلى الله عليه وسلم - من المغرم؛ فأجاب رسول الله بأن الرجل إذا غرم، أي: إذا لحقه دين حدَّث فكذب، بأن يتعلل لصاحب الدَّين بعلل شتَّى، وهو كاذب فيها، وغرضه الدفع، ووعد فأخلف، بأن يقول: أوفي حقك اليوم الفلاني، والساعة الفلانية، ولم يوفه، فيقترف من أجل الدين الكذب، والخلف في الوعد، وهذا من صفات المنافقين - نعوذ بالله من ذلك -.

وكلمة (( ما ) )في قوله: (( ما أكثر ما تستعيذ ) )للتعجب؛ أي: ما أكثر استعاذتك من المغرم.

57 - (3) (( اللَّهُمَّ إنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي ظُلْمًا كَثيرًا، وَلَا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إلاَّ أنْتَ، فاغْفِرْ لِي مَغْفِرَةً مِنْ عِنْدِكَ، وارْحَمْنِي إنَّك أنْتَ الغَفُورُ الرَّحِيمُ ) ) [1] .

-صحابي الحديث هو عبد الله بن عمرو - رضي الله عنهما -.

قوله: (( ظلمًا كثيرًا ) )بالثاء المثلثة في معظم الروايات، وفي بعض روايات مسلم (( كبيرًا ) )بالباء الموحدة، وكلاهما حسن، وقال النووي - رحمه الله - في (( الأذكار ) ): (( ينبغي أن يجمع بينهما، فيقال: ظلمًا كثيرًا كبيرًا ) ).

أو يأتي بهذه أحيانًا وبالأخرى أحيانًا.

(1) البخاري (8/ 168) [برقم (7387) ] ، ومسلم (4/ 2078) [برقم (2705) ] . (ق) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت