فالغفور مقابل لقوله: (( اغفر لي ) )، والرحيم مقابل لقوله: (( ارحمني ) ).
58 - (4) (( اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي مَا قَدَّمْتُ، ومَا أخَّرْتُ، ومَا أسْرَرْتُ، ومَا أعْلَنْتُ، ومَا أسْرَفْتُ، ومَا أنْتَ أعْلَمُ بِهِ مِنِّي، أنْتَ المُقَدِّمُ، وأنْتَ المُؤَخِّرُ لا إلَهَ إلاَّ أنْتَ ) ) [1] .
-صحابي الحديث هو علي بن أبي طالب - رضي الله عنه -.
أقول: هذا أيضًا لتعليم الأمة، ولتعظيم الله سبحانه وتعالى، حيث لم يقطع سؤاله منه.
قوله: (( ما قدمت ) )أي: من الذنوب.
قوله: (( وما أخرت ) )، أي: من الطاعات، [وقيل: إن وقع مني ذنب فاغفره لي] [2] .
قوله: (( وما أسرفت ) )أي: وما أكثرت من الذنوب والخطايا، والأوزار والآثام.
قوله: (( أنت المقدِّم وأنت المؤخر ) )معنى التقديم والتأخير فيهما هو تنزل الأشياء منازلها، وترتيبها في التكوين والتفضيل، وغير ذلك على ما تقتضيه الحكمة.
(1) مسلم (1/ 534) [برقم (771) ] . (ق) .
(2) [مرقاة المفاتيح (2/ 534) ] . [المصحح] .