قوله: (( تدركون ) )أي: بذلك الشيء وبسببه.
قوله: (( من سبقكم ) )والمراد السبق المعنوي؛ وهو السبق في الفضيلة.
قوله: (( من بعدكم ) )أي: من بعدكم في الفضيلة ممن لا يعمل هذا العمل.
قوله: (( ولا يكون أحد أفضل منكم ) )يدل على ترجيح هذه الأذكار على غيرها من الأعمال.
قوله: (( قال أبو صالح ) )يعني: لما سُئل أبو صالح ذكوان السمان الزيات الراوي عن أبي هريرة - رضي الله عنه - عن كيفية ذكرها؟ قال: سبحان الله، والحمد لله، والله أكبر، حتى يكون منهن كلهن ثلاثًا وثلاثين؛ وهذا يقتضي أن يكون العدد في الجميع ثلاثًا وثلاثين مرة، بأن يقول: (( سبحان الله، والحمد لله، والله أكبر ) )، هذه مرة، وهكذا حتى يصل إلى ثلاثٍ وثلاثين مرة.
وذكر في حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - من طريق آخر غير طريق أبي صالح: (( يسبح ثلاثًا وثلاثين - مستقلة - ويكبر ثلاثًا وثلاثين - مستقلة - ويحمد ثلاثًا وثلاثين - مستقلة - ) )، وهذا يقتضي أن يكون الجميع تسعة وتسعين.
وحديث أبي صالح محمول على هذا؛ ولأجل هذا قال القاضي عياض رحمه الله: (( هذا أولى من تأويل أبي صالح ) ).
وجاء في رواية: (( تسبحون في دبر كل صلاة عشرًا، وتحمدون عشرًا،