للدرجات، وإنه أفضل من الصدقة؛ حيث قال: (( وخير لكم من إنفاق الذهب والوَرِقِ ) )، وإنه أفضل من الجهاد، حيث قال: (( وخير لكم من أن تلقوا عدوكم، فتضربوا أعناقهم ) )، وضرب أعناق الأعداء جهاد، وأفضل من الشهادة؛ حيث قال: (( ويضربوا أعناقكم ) )؛ لأن الشهادة الفاضلة أن تضرب الأعناق في أيدي الأعداء، في سبيل الله تعالى.
قوله: (( ألا ) )كلمة تنبيه؛ كأن المتكلم ينبه المخاطب على أمر عظيم الشأن، ظاهر البرهان.
قوله: (( أنبِّئكم ) )من النبأ وهو الخبر، ومنه النبي؛ لأنه مُخْبَر من الله تعالى.
قوله: (( وخير ) )هنا بمعنى أخْيَر؛ لأن لفظة (( خير وشر ) )يستعملان في موضع أفعل للتفضيل على صيغتهما هكذا.
قوله: (( وأزكى ) )أي: أطهر من الزكاة؛ وهي الطهارة، قال الله تعالى: {قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَزَكَّى} أي: تطهر، أو من النماء، يقال: زكى الزرع إذا نمى.
قوله: (( المليك ) )اسم من أسماء الله تعالى، والمليك والملك والمالك كلها من الملك.
قوله: (( الوَرِق ) )أي: الفضة.
قوله: (( بلى ) )أي: بلى أخبرنا؛ لأن (( بلى ) )مختصة بإيجاب النفي، استفهامًا كان ذلك النفي أو خبرًا، تقول في جواب من يقول: لم يقم زيد