فهرس الكتاب

الصفحة 48 من 353

أو: ألم يقم زيد؟ بلى؛ أي: بلى قد قام، ومنه قوله تعالى: {أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قَالُوا بَلَى} أي: بلى أنت ربنا، ولو قالوا: (( نعم ) )، لكان كفرًا؛ لأن (( نعم ) )مقررة لما قبلها، نفيًا كان أو إيجابًا، إلا أن يحمل على العرف.

وقال - صلى الله عليه وسلم: (( يَقُولُ اللهُ تَعَالَى: أَنَا عِنْدَ ظَنِّ عَبْدِي بِي، وَأنَا مَعَهُ إذَا ذَكَرَنِي؛ فَإنْ ذَكَرَنِي فِي نَفْسِهِ ذَكَرْتُهُ فِي نَفْسِي، وَإِنْ ذَكَرَنِي فِي مَلأٍ ذَكَرْتُهُ فِي مَلأٍ خَيْرٍ مِنْهُمْ، وَإنْ تَقَرَّبَ إِليَّ شِبْرًا تَقَرَّبْتُ إِليْهِ ذِرَاعًَا، وإنْ تَقَرَّبَ إلَيَّ ذِرَاعًا تَقَرَّبْتُ إلَيْهِ بَاعًا، وإنْ أتَانِي يَمْشِي أتَيْتُهُ هَرْوَلَةً ) ) [1] .

-صحابي الحديث هو أبو هريرة؛ مختلف في اسمه على أقوال كثيرة، وأرجحها كما يقول البعض: عبد الرحمن بن صخر - رضي الله عنه -.

قوله: (( يقول الله تعالى: أنا عند ظن عبدي بي ) )أي: إن الله تعالى عند ظن عبده به؛ إن ظن خيرًا فله، وإن ظن به سوى ذلك فله.

وفي رواية: (( إن الله تعالى يقول: أنا عند ظن عبدي بي؛ إن خيرًا فخيرٌ، وإن شرًّا فشرٌّ ) ) [2] .

(1) البخاري (8/ 171) [برقم (7405) ] ، ومسلم (4/ 2061) [برقم (2675) ] واللفظ للبخاري. (ق) .

(2) انظر: سلسلة الأحاديث الصحيحة برقم (1663) . (م) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت