عن أبي ذر - رضي الله عنه - من غير إضافة، وذلك قوله - صلى الله عليه وسلم: (( نور أنى أراه ) )حين سأله أبو ذر - رضي الله عنه: (( هل رأيت ربك؟ ) ).
[قال المصحح: قوله - صلى الله عليه وسلم: (( نور أنَّى أراه ) )معناه: حجابه نور فكيف أراه، وقد فسر ذلك الحديث الآخر الذي قال فيه النبي - صلى الله عليه وسلم: (( إن الله - عز وجل - لا ينام ولا ينبغي له أن ينام، يخفض القسط ويرفعه، يُرفع إليه عمل الليل قبل عمل النهار، وعمل النهار قبل عمل الليل، حجابه النور ) )وفي رواية: (( النار، لو كشفه لأحرقت سبحات وجهه ما انتهى إليه بصره من خلقه ) )[1] . فاسم النور بدون إضافة يحتاج إلى دليل، أما القرآن فقد جاء مضافًا نور السموات والأرض] [2] .
وقد أحصى أهل الإسلام (( النور ) )في جملة الأسماء الحسنى، وقد عرفنا من أصول الدين أن حقيقة ذلك ومعناه يختص بالله سبحانه، ولا يجوز أن يفسر بالمعاني المشتركة، وصح لنا إطلاقه على الله بالتوقيف.
[قال المصحح: سألت شيخنا ابن باز رحمه الله تعالى: هل من أسماء الله النور؟ فقال: نور السموات والأرض] [3] .
ونقول في بيان ما أشكل: إن الله تعالى سمى القمر نورًا، وسمى النبي - صلى الله عليه وسلم - نورًا، وهما مخلوقات، وبينهما مباينة ظاهرة في المعنى، فتسمية القمر بالنور
(1) [رواه مسلم، برقم 179، المصحح] .
(2) [المصحح] .
(3) [المصحح] .