فهرس الكتاب

الصفحة 97 من 353

قوله: (( ولقاؤك الحق ) )أي: واقع كائن لا محالة، والمراد من لقاء الله: المصير إلى الدار الآخرة.

[قال المصحح: لقاء الله تعالى حق لا شك فيه، لكن على الوجه اللائق بالله تعالى، من غير تعطيل، ولا تحريف، ولا تكييف، ولا تمثيل، {لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ} [1] . قال شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله - تعالى: (( أما اللقاء فقد فسره طائفة من السلف والخلف بما يتضمن المعاينة والمشاهدة بعد السلوك والمسير، وقال: إن لقاء الله يتضمن رؤيته سبحانه وتعالى ... كما قال تعالى: {يَا أَيُّهَا الْإِنْسَانُ إِنَّكَ كَادِحٌ إِلَى رَبِّكَ كَدْحًا فَمُلَاقِيهِ} فذكر أنه يكدح إلى الله فيلاقيه، والكدح إليه: يتضمن السلوك والسير إليه، واللقاء يعقبهما ... ) )] [2] .

قوله: (( والجنة حق ) )أي: موجودة مُعدَّة للمؤمنين.

قوله: (( والنار حق ) )موجودة مُعدَّة للكافرين.

قوله: (( والنبيون حق ) )أي: حق في أنهم من عند الله - تعالى - وأنهم أنبياء الله تعالى وعبيده.

قوله: (( ومحمد حق ) )أي: حق نبوته ورسالته، وأنه عبد الله ورسوله إلى العرب والعجم [والإنس والجن، ولا نبي بعده] [3] ، وإنما أفرد نفسه بالذكر، وإن كان داخلًا في النبيين، تنبيهًا على شرفه وفضله.

(1) سورة الشورى, الآية: 11.

(2) مجموع الفتاوى (6/ 461 - 475) (المصحح) .

(3) [المصحح] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت