قوله: (( ولقاؤك الحق ) )أي: واقع كائن لا محالة، والمراد من لقاء الله: المصير إلى الدار الآخرة.
[قال المصحح: لقاء الله تعالى حق لا شك فيه، لكن على الوجه اللائق بالله تعالى، من غير تعطيل، ولا تحريف، ولا تكييف، ولا تمثيل، {لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ} [1] . قال شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله - تعالى: (( أما اللقاء فقد فسره طائفة من السلف والخلف بما يتضمن المعاينة والمشاهدة بعد السلوك والمسير، وقال: إن لقاء الله يتضمن رؤيته سبحانه وتعالى ... كما قال تعالى: {يَا أَيُّهَا الْإِنْسَانُ إِنَّكَ كَادِحٌ إِلَى رَبِّكَ كَدْحًا فَمُلَاقِيهِ} فذكر أنه يكدح إلى الله فيلاقيه، والكدح إليه: يتضمن السلوك والسير إليه، واللقاء يعقبهما ... ) )] [2] .
قوله: (( والجنة حق ) )أي: موجودة مُعدَّة للمؤمنين.
قوله: (( والنار حق ) )موجودة مُعدَّة للكافرين.
قوله: (( والنبيون حق ) )أي: حق في أنهم من عند الله - تعالى - وأنهم أنبياء الله تعالى وعبيده.
قوله: (( ومحمد حق ) )أي: حق نبوته ورسالته، وأنه عبد الله ورسوله إلى العرب والعجم [والإنس والجن، ولا نبي بعده] [3] ، وإنما أفرد نفسه بالذكر، وإن كان داخلًا في النبيين، تنبيهًا على شرفه وفضله.
(1) سورة الشورى, الآية: 11.
(2) مجموع الفتاوى (6/ 461 - 475) (المصحح) .
(3) [المصحح] .