فهرس الكتاب

الصفحة 175 من 676

فلم يستطع أن يجمع إلا خمسة آلاف دينار حيث أن المصريين كانوا قد احترقت دورهم، ونهبت أموالهم [1] .

أ- العاضد يستنجد بنور الدين محمود: كان حاكم مصر العاضد عقيب حريق مصر أرسل إلى نور الدين يستغيث به ويعَّرفه ضعف المسلمين عن الفرنج وأرسل في الكتب شعور النساء وقال له: هذه شعور نسائي من قصري يستغثن بك لِتُنقِذهُنَّ من الفرنج [2] وعرض على نور الدين مقابل إنقذا البلاد من الصليبيين:

-منحه ثلث بلاد مصر.

-منح قادته الإقطاعات.

-يسمح ليشيركوه بأن يقيم في مصر [3] .

ب- أسد الدين شيركوه يزحف إلى مصر ويدخل القاهرة: قانون الفرصة:

شرع نور الدين في تجهيز الجيوش وأعدادها أعدادًا قويًا وأعطى قائد الحملة (شيركوه) مائتين ألف دينار، سوى الثياب والدواب والأسلحة، وحكمه في العسكر والخزائن يأخذ حاجته فاختار من العسكر ألفي فارس، وجمع من فرسان التركمان ستة آلاف وسار نور الدين وشيركوه إلى باب دمشق، ورحلوا إلى رأس الماء [4] ، وأعطى نور الدين كل فارس منهم عشرين دينارًا، معونة غير محسوبة وأضاف إلى شيركوه جماعة أخرى من الأمراء، منهم صلاح الدين الأيوبي [5] ، وسار أسد الدين مجدًا فلما قارب مصر، رحل الفرنجة إلى بلادهم بخفي حنين، خائبين مما أملوا، وسمع نور الدين بعودتهم فسره ذلك، وأمر بضرب البشائر في بلاد ولما وصل أسد الدين القاهرة، دخلها واجتمع بالعاضد، الذي خلع عليه وفرح به أهل مصر، وأجريت على عساكره الجرايات الكثيرة [6] .

ج- مقتل شاور: وأما شاور فلم يفصح عما في نفسه، وشرع يماطل أسد الدين فيما وعد به من المال، ورواتب الجند، وعزم على الغدر أيضًا، فقرر أن يقيم وليمة لأسد الدين وأمرائه ثم يغدر بهم ويقتلهم، فنهاه ابنه الكامل عن ذلك وقال له: والله لئن عزمت

(1) كتاب الروضتين نقلًا عن الجهاد والتجديد ص 202.

(2) الكامل في التاريخ نقلًا عن الجهاد والتجديد ص 202.

(3) تاريخ الفاطميين محمد سهيل طقوس ص 504.

(4) الجهاد والتجديد ص 202 رأس الماء في منطقة حوران.

(5) الكامل في التاريخ نقلًا عن الجهاد والتجديد ص 202.

(6) كتاب الروضتين في أخبار الدولتين (2/ 55) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت